ثورة مضادة ضد الشعب

0 6٬786

هناك احتمالان لا ثالث لهما، إما أننا أمام ثورة مضادة تستهدف الشرعية الانتخابية ومخرجات 12/12.. وإما نحن أمام حالة من الفشل غير المسبوق وعلى المتسببين فيه الاعتراف بذلك.
ماذا تعني هذه الحوادث المحبطة : قطع السيولة المالية على مراكز البريد والبنوك قبل العيد.. تسهيل قوافل الحراقة بشكل مفاجئ، الاعتداء على الطواقم الطبية، والأخطر من ذلك أن الرئيس تبون يتحدث عن كشف التحريات الامنية أن إفراغ وسرقة قارورات خزانات الأكسجين بل وسرقة جثامين الموتى وعرضها كان عملية منظمة لجهات تريد المس بأمن وسمعة الجزائر؟.

الفايدة:
إذا كانت هنالك بالفعل أجواء شبيهة بالثورة المضادة التي حدثت في مصر على شرعية مرسي، حيث تعطلت فجأة محطات الوقود وانقطعت الكهرباء عن المنازل، فإن التسليم بنظرية المؤامرة وحدها لا يكفي في حالتنا الجزائرية، لاعتبارات كثيرة لعل من أهمها ما احتوته مسودة الدستور وعودة العلاقات الغرامية مع فرنسا.

والحاصول:
سواء كانت هذه النظرية أو تلك، هي من تقف وراء حالة التردي واليأس المنتشر اليوم في بلادنا، فإن المؤكد أن الشعب هو (اللي متطفرا فيه)، وأنه سواء كان هنالك ثورة مضادة أو أنها ردة سياسية، فإن الشعب هو وحده من يدفع الثمن، ومن يموت في البحر ويتكوْرن بالكورونا ويتعذب في المستشفيات وتضربه الشمس أمام مراكز البريد وتهان قيمه وثوابته في الدستور وقضايا الشأن العام.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.