جراد: إغلاق المدارس غير مطروح والدولة تقوم بواجبها تجاه مواطنيها

0 1٬877

حسم الوزير الأول، عبد العزيز جراد، اليوم، في قضية إغلاق المدارس بسبب وباء كورونا، معتبرا أن الأمر “غير مطروح حاليا”، كاشفا في السياق ذاته بأن الاتصالات جارية مع مخابر أجنبية لاقتناء اللقاح، داعيا في سياق آخر إلى تعويض المتضررين من الحرائق الأخيرة في أجل أقصاه 15 ديسمبر.

وأضاف عبد العزيز جراد، في تصريح صحفي على هامش إشرافه بوكردان بولاية تيبازة، على إطلاق الحملة الوطنية التشجير بمناسبة اليوم الوطني التشجير رفقة وفد وزاري، تحت شعار “فليغرسها”، بأنه “إذا كانت هناك حالات إيجابية بالمدارس سيتم التعامل معها بصفة انفرادية لكن قرار إغلاق المدارس ليس مطروحا حاليا” مشددا على أن “الدولة تقوم بواجبها وستواصل القيام بواجباتها تجاه مواطنيها”.

وأكد جراد على أنه لا توجد أي دولة في العالم أغلقت مدارسها بسبب الوباء، قائلا “هل هناك أنظمة في العالم أغلقت مدارسها؟”، مشيرا إلى أن الإحصاءات ليست مقلقة لدرجة إغلاق المدارس، مردفا “على الأسرة التربوية والأولياء والنقابات التجنيد من خلال التقيد الأمثل لتدابير الوقاية لمواجهة تفشي الجائحة”.

وشدد الوزير الأول على أن “كل القرارات المتخذة سابقا في تسيير أزمة انتشار الجائحة تتم بعد استشارة اللجنة العلمية والخبراء والعلماء الجزائريين الذين يعملون وفق مقاربة عملية دقيقة وموضوعية، سواء داخل أو خارج الوطن، مؤكدا على أن القرارات والتدابير تتخذ تدريجيا في وقتها”.

وطالب الوزير الجزائريين بالتقيد بآراء العلماء والأطباء والخبراء بعيدا عن النقاشات “البزنطية” وبعيدا عن منطق التسرع في اتخاذ القرارات”، مشيرا إلى أنه وعلى غرار باقي أنحاء العالم، “نحن أمام حرب، و يبقى التقيد الشديد بالبروتوكول الوقائي وحده الكفيل بمواجهة فيروس كورونا والتقليص من حدة انتشاره.”

كما كشف المتحدث ذاته بأن الجزائر تجري حاليا اتصالات مع عدة مخابر لاقتناء اللقاح المفترض لعلاج الإصابة من فيروس كورونا، مبرزا أنه سيتم إشراك علماء وأطباء وجزائريين لهم كفاءات معترف بها دوليا في عملية المفاوضات وأيضا للتأكد من أن استعماله ليس له أي مضاعفات على الصحة، مطمئنا في السياق ذاته الجزائريين بالقول أن “كل التعليمات والتوجيهات والتوصيات تشدد على ضرورة الحذر قبل استعمال أي لقاح والتأكد من فعاليته دون مضاعفات”.

وبخصوص ارتفاع نسبة الإصابات مؤخرا بعد تسجيل انخفاض ملحوظ لها، أكد جراد بأن الجزائر ومثلما واجهت الموجة الأولى من انتشار وباء كورونا وتمكنت من تقليص عدد الحالات بفضل مقاربة علمية دقيقة، ستواجه الموجة الثانية بالعزيمة نفسها، مضيفا أنه يمكن القول انطلاقا من النسبة المئوية للإصابات في الجزائر مقارنة بالنسبة العالمية أن الوضع مستقر، لكن في الوقت نفسه لا يجب أن تتراخى أو نقلل من خطورة الوباء.

وشدد الوزير الأول على أن مكافحة انتشار جائحة فيروس كورونا مسؤولية مشتركة بين الجميع على حد سواء، كسلطات عمومية أو مواطنين أو أسرة طبية، مؤكدا على أن الجزائر تحوز على كافة الإمكانيات لمواجهة الموجة الثانية كما فعلت مع الموجة الأولى، منوها في السياق ذاته بجهود الجيش الأبيض، وداعيا المواطنين للتقيد الصارم بالإجراءات الوقائية وعدم الإستهزاء.

من جانب آخر دعا الوزير الأول، عبد العزيز جراد، المصالح المعنية إلى “الاسراع” في تعويض الفلاحين المتضررين من حرائق الغابات، مشددا على أنه من الضروري تعويض الفلاحين في أجل أقصاه 15 ديسمبر القادم، مشددا على ضرورة تخفيف الإجراءات الإدارية في هذا الشأن، كاشفا في السياق ذاته بأن الحكومة بادرت إلى تعويض عائلات الضحيتين اللذين توفيا في الحرائق.

واعتبر الوزير الأول أن اليوم الوطني للتشجير هذه السنة “يوم خاص” بالنظر إلى “الخسائر الكبيرة” التي عرفتها الغابات مؤخرا، مذكرا أن التحقيقات أثبتت الفعل الإجرامي بتواطؤ من أطراف مناوئة من خارج الوطن، مردفا “هناك علاقة ببعض الأوساط في الخارج التي توجه الشباب الجزائري إلى الفتنة وإلى العمل الإجرامي والوصول إلى ما لا تحمد عقباه”.

وأضاف الوزير “الغابة ثروة وطنية كانت في الماضي قلعة لمحاربة الاستعمار الذي تكالب عليها بالنابالم، وأعداء اليوم حاولوا استهداف الغابة من خلال عمليات مفتعلة لكن الرد عليهم يكون بطريقة سلمية من خلال التشجير”، داعيا كل الجزائريين لغرس الأشجار على اعتبارها رمزا من رموز الحرية وبعث الحياة من جديد”.

هذا وسيتم غرس عبر كامل التراب الوطني 250 ألف شجرة، منها 3000 بتيبازة أبرزها أشجار الزيتون، كما تعتزم الدولة من خلال هذه المبادرة غرس خلال موسم 2020-2021 أزيد من 31 مليون و 500 ألف شجرة عبر كامل التراب الوطني فيما بلغت حصيلة الموسم السابق غرس 11 مليون و 500 الف شجرة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.