جراد: الدولة لديها نية صادقة في التغيير والدستور سيعيد الجزائر إلى المسار الصحيح

0 930

شدد الوزير الأول، عبد العزيز جراد، اليوم، على أن الدولة لديها النية الصادقة والإرادة في التغيير، مفيدا بأن الدستور الجديد سيضع الجزائر على المسار الصحيح، وداعيا الشباب لتحمل مسؤولياته، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل ليل نهار لترميم وإنعاش الجزائر، مؤكدا على ضرورة التجند ضد الظواهر التي تنخر البلاد وعلى رأسها البيروقراطية، والوقوف ضد عدم تطبيق القرارات، معلنا عن إمضاء مرسوم حكومي لتنظيم المناطق الصناعية، واستعادة الأراضي غير المستغلة.

وأضاف عبد العزيز جراد، خلال لقائه بالمجتمع المدني، على هامش زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية الجلفة، رفقة كل من وزيري الداخلية والصحة، بأن الدستور الجديد عادل وجامع أراد من خلاله رئيس الجمهورية وضع الجزائر على المسار الصحيح وتصويب الانحرافات التي حدثت سابقا، مشيرا إلى أن الجزائر الجديدة تكون برجال ونساء قادرين على التحدي واسترجاع شرف الجزائريين، مردفا “أنا متفائل جدا، لأن النخبة الجزائرية، من طلبة وأساتذة ورجال دين وغيرهم من الفئات، ستعيد بناء الجزائر الحقيقية، جزائر سلم وتحدي وحب الوطن”.

وشدد الوزير على أن مشروع الدستور هو دستور الشباب، الذي يجب عليه تحمل مسؤوليته، وهو دستور أول نوفمبر “أحب من أحب وكره من كره”، مفيدا بأن بيان نوفمبر يعتبر العمود الفقري للوحدة الوطنية، بالإضافة إلى تاريخ 22 فيفري الذي وقف فيه الشعب الجزائري الأصيل كرجل واحد ضد الفساد والنهب والمحسوبية، مضيفا “هذان تاريخان أساسيان في بناء الجزائر الجديدة”.

وأكد عبد العزيز جراد، أن الحكومة تعمل ليلا نهارا لترميم وإنعاش الجزائر، داعيا المجتمع المدني إلى تنظيم نفسه، حتى يكون قوة رادعة وفعالة وإيجابية لبناء الجزائر، مشددا على أن عدو المجتمع الجزائري والمسؤولين الحاليين هو البيروقراطية، معتبرا هذه الظاهرة من مخلفات السنوات السابقة، مشددا “هناك قرارات تؤخذ على المستوى المركزي ولا تطبق بأرض الواقع، لدينا منطق تركنا دائما نعرقل المشاريع”.

الحكومة تعمل وبعض المسؤولين المحليين لا يطبقون القرارات

وأضاف جراد “نحن هنا منذ 9 أشهر نحاول ترميم هذا الفساد والعبث الذي طال حتى قيمنا”، واعدا بالوقوف بالمرصاد في وجه هذه الممارسات التي تعيق مسار بناء الجزائر وتلبية مطالب المواطنين، مشيرا في السياق ذاته إلى وجود أساليب غير عادلة لتوزيع السكنات، وكاشفا عن إيفاد لجنة تحقيق إلى الولاية حول السكنات التي وزعت بغير وجه حق، مردفا “لست هنا لأقوم بحملة انتخابية، مهمتي هي الاستماع للجزائريين وللمجتمع المدني”.

إصابات كورونا ارتفعت ويجب التركيز على الوقاية

وبخصوص ارتفاع عدد إصابات وباء كورونا، دعا عبد العزيز جراد، المواطنين إلى المزيد من اليقظة والحذر في ظل استمرار وباء كورونا، قائلا “يجب أن نكون واعين وبالمرصاد لتجنب انتشار كورونا”، مشيرا إلى أن وزير الصحة قام بجهود جبارة لمحاربة الوباء والحد من انتشاره على مستوى الوطن، مردفا “لاحظت خلال تجوالي في ولاية الجلفة أن المواطنين نسوا الكمامات ومسافة الأمان وأضحوا يصافحون ويسلمون على بعضهم”.

ودعا الوزير الأول إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، قائلا “الموسم الدراسي على الأبواب، يجب أخذ الحيطة، حتى لا يرتفع رقم الإصابات مجددا”، مشيرا إلى أن قرار فتح المحلات والمساجد كان بناء على أسس علمية، مؤكدا بأن قرار فتح المدارس سيتبعه بروتوكيل صحي مشدد.

من جانب آخر شدد عبد العزيز جراد على أن المناطق الصناعية تعرف فوضى كبيرة وأن الكثير من الناس أخذوا أراضي دون الاستثمار فيها، معلنا أن الحكومة بصدد إصدار مرسوم من أجل تنظيم المناطق الصناعية وتخليصها من البيروقراطية، مشيرا إلى أن الدولة ستعمل على استرجاع كل الأراضي التي منحت بشكل فوضوي ولم يلتزم المستفيدون منها بتنفيذ مشاريعهم.

وفي سياق متصل، أوضح الوزير الأول، بأن دعم الصناعات التحويلية والمتوسطة والصغيرة من شأنه أن يخفف من استعمال العملة الصعبة وذلك بجلب منتوجات أجنبية يمكن إنتاجها محليا، بالإضافة إلى القضاء على التبعية ومن ثم تحقيق صناعة محلية وطنية 100 % مضيفا “هناك قدرات وطنية وشباب يجب أن يتوجهوا نحو الاستثمار في هذه الصناعات”.

وأوضح المتحدث ذاته بأن الصناعة الصغيرة تبدأ بأربعة إلى خمسة أشخاص، لكنهم قادرون أن يجعلوا من صناعتهم هذه صناعة شركة متوسطة أو كبيرة، لكن البداية يجب أن تكون، داعيا المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين إلى اقتحام الأسواق الإفريقية وتعزيز مكانة المنتوج الوطني في مختلف الدول، مشيرا إلى أن كل القدرات لتحقيق ذلك موجودة، مردفا “الصناعة مهما كانت عمومية أو خاصة يجب على الجزائر أن تكون لها مكانة على مستوى عمق إفريقيا”.

وأكد عبد العزيز جراد خلال استماعه لانشغالات سكان مناطق الظل ببلدية سيدي بايزيد في إطار زيارة عمل يقوم بها لولاية الجلفة أن “الدولة بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لديها النية الصادقة والإرادة في التغيير”، مؤكدا أن رئيس الجمهورية “يولي أهمية قصوى لتنمية مناطق الظل لأنه يعرف جيدا الجزائر العميقة وهذه المناطق ووضعية سكانها نظرا لمساره المهني بالعديد من ولايات ودوائر البلاد”، واعدا بتلبية “كافة الاحتياجات التنموية” لمناطق الظل بالجلفة من خلال توفير النقل والكهرباء والغاز والخدمات الصحية للسكان.

توفير وجبات ساخنة لتلاميذ مناطق الظل بالتعاقد مع مؤسسات خاصة

ودعا الوزير الأول عبد العزيز جراد، لعقد اتفاقية بين شركة خاصة ووزارة التربية لتوفير الوجبات الساخنة للتلاميذ بمناطق الظل، وذلك في ظل المعاناة التي يعانيها تلاميذ المدارس الواقعة بالمناطق النائية من غياب العديد من شروط التمدرس، حيث تسجل شكاوى مع كل فصل شتاء من تواصل حرمانهم من حقوق أساسية على غرار التدفئة والنقل والإطعام المدرسيين، خاصة أنهم يقطنون على مسافات بعيدة عن منازلهم، داعيا كذلك إلى ضرورة التوجه نحو الاعتماد على الطاقة الشمسية في المدارس الابتدائية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.