جرّاد: مشروع تعديل الدستور يمثل تصالحا للجزائر مع ذاتها وتاريخها

0 2٬452

اعتبر الوزير الأول عبد العزيز جراد بأن مشروع تعديل الدستور الذي سيعرض للاستفتاء يمثل “تصالح الجزائر مع ذاتها وتاريخها” وإعادة البلاد إلى المسار الصحيح عقب ما عرفته من انحرافات خلال السنوات الأخيرة، كما أنه يسعى للنأي بالأمة الجزائرية عن الفتنة والعنف وعن كل تطرف وعن خطابات الكراهية وكل أشكال التمييز.

وأوضح عبد العزيز جراد، في تدخل له عبر التلفزيون الجزائري، في إطار الحملة الانتخابية للاستفتاء على تعديل الدستور، بأن الوثيقة تمثل استجابة للمطالب المعبر عنها بقوة من قبل الحراك الشعبي الأصيل لتفعيل المادتين 7 و8 منه المكرستين للشعب كمصدر للسلطة وصاحب السيادة الوطنية، مؤكدا بأن الاستفتاء هو إحدى الأدوات الديمقراطية التي يعبر من خلالها المواطنون بكل حرية عن إرادتهم، حيث يشكل، مع حق الانتخاب، وسيلة لممارسة السيادة الشعبية.

وأكد جراد بأن التعديل الدستوري المقرر للفاتح من نوفمبر المقبل لا يعد غاية في حد ذاته بل وسيلة لتحقيق الأهداف الطموحة والمشروعة للشعب الجزائري، مشيرا إلى أنه لا يمكن بلوغ هذه الأهداف إلا من خلال جملة من الخطوات، منها تدعيم النظام الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والتداول على السلطة والفصل الفعلي بين السلطات وتوازنها.

أما الخطوة الثانية في سبيل تحقيق المطالب الشعبية فتتلخص، بحسب الوزير الأول، في توسيع وإثراء مجالات حرية المواطن من خلال تكريس حريات فردية وجماعية جديدة وتدعيم الحقوق الدستورية بإعطاء مضمون ومعنى حقيقي للحريات المكرسة خاصة حرية التظاهر السلمي وإنشاء الجمعيات وحرية الصحافة.

وفي معرض شرحه لأهم المقومات التي اعتمد عليها في إعداد مقترحات التعديل، أشار جراد إلى أن مشروع التعديل الدستوري أكد على مختلف مراحل النضال التي عرفتها الجزائر للوصول إلى الجمهورية الجديدة والقيمِ والمبادئ الأساسية التي ترتكز عليها الدولة كما أنه لم يغفل ذكر أهم وثيقة في تاريخ الجمهورية المعاصر ويقصد بذلك بيان أول نوفمبر الذي مثل أهداف الثورة المجيدة و “أبرز حدث شهدته الجزائر، أي الحراك الشعبي المبارك وما أفضى إليه من إسقاط لنظام فاسد”.

كما شدد الوزير الأول على أن مشروع تعديل الدستور “يسعى للنأي بالأمة الجزائرية عن الفتنة والعنف وعن كل تطرف وعن خطابات الكراهية وكل أشكال التمييز, من خلال ترسيخ القيمِ الروحية والحضارية التي تدعو إلى الحوار والمصالحة والأخوة في ظل احترام الدستور وقوانين الجمهورية”، كما يحافظ على الطابعِ الاجتماعي للدولة التي تعمل على الحد من الفوارق الاجتماعية والقضاء على أوجه التفاوت الجهوي، وتسعى لبناء اقتصاد منتج وتنافسي في إطار تنمية مستدامة.

وأفاد عبد العزيز جراد بأن المشروع يرسخ الأبعاد الجيوسياسية الثلاثة: الجزائر أرض الإسلام وجزء لا يتجزأ من المغرب العربي الكبير والعالم العربي وبلاد متوسطة وإفريقية اعتز بإشعاع ثورتها ويشرفها الاحترام الذي أحرزته وعرفت كيف تحافظ عليه بالتزامها إزاء كل القضايا العادلة في العالم”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.