جزائريون لكنهم .. مخازنية

0 8٬242

تابعت باهتمام ردود الطبقة السياسية الوطنية على خزعبلات المخزن المغربي التي تجٍرأت في سابقة هي الأولى من نوعها على الدعوة إلى استقلال القبائل وتقسيم الجزائر، فوجدتها على العموم قوية تنبع منها قيم الوطنية النبيلة، إلا أن بعض ردود الفعل المعزولة لبعض أدعياء المعارضة والحراك المسكونين بكراهية النظام الجزائري إلى أن صاروا عميانا لا يفرقون بين معارضة السلطة ومعارضة الدولة، جعلتني أتساءل عن طبيعة هؤلاء البشر، وهل تسري في دمائهم حقيقة دماء الشهداء أم أن دماءهم هي من شاي وزنجبيل؟.. ذلك أن مشكلتهم ليست في الخطر الوجودي الذي أحدثه النظام المخزني العميل على وحدة بلادهم، وإنما مشكلتهم الكبرى الآن هي في كون الخطوة المغربية أعطت ما يعتبرونه “قبلة الحياة” للنظام الجزائري المتهالك، وأنها كانت بمثابة “سيروم” للنظام، لأن الجزائريين برأيهم سيتوحدون خلفه هذه المرة لمواجهة المغرب، كما حدث في عام 63 عقب اندلاع حرب الرمال.

الفايدة:

إن هذه الحادثة كشفت وستكشف المزيد من عملاء المخزن الذين ظلوا يصدعون رؤوسنا بحكايات (خاوة خاوة)، ونظام العسكر هو المشكلة والمرّوك هارب علينا، والذين يسمون جبهة البوليزاريو بجبهة “البوليخاريو” .. لأن هؤلاء اليوم إما أن يعلنوا ولاءهم لوطنهم بلا تردد ولا فلسفة، وإما أنهم عبيد العبيد، يقبلون أرجل من يقبل يد الملك.

والحاصول:

من لا يريد أن يلتحق بجبهة المواجهة مع أعداء الجزائر من المخازنية والصهانية والفرنسيس وغيرهم، وما زال مصرا أن معركته الوحيدة هي مع نظام الجنرالات، نسأله سؤالا واحدا.. ماذا ستفعل بديمقراطيتك غدا إن قسمت الجزائر أو تمكن المتآمرون من تحويلها إلى زريبة يجتمع فيها الخونة من كل مكان؟

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.