حالة الطوارئ والجرائد !.

0 98

عندما أعلنت السلطة الانقلابية والتي كنا نسميها السلطة الفعلية حالة الطوارئ في الجزائر بعد إلغاء المسار الانتخابي، كنا نحن الصحفيين أول الضحايا حيث تم الاستناد إلى مرسومها الرئاسي في توقيف الجرائد التي كنا نشتغل فيها عن الصدور !.

ومن هذه الجرائد التي تم توقيفها عن الصدور عقب حالة الطوارئ ما يعرف في تاريخ الصحافة الجزائرية المستقلة بالمعلقات العشر مثل “الجزائر اليوم” ذات اللون الأخضر وجريدة “الصح آفة” الساخرة ، والمعروف أن توقيف هذه الجرائد كان بسبب تمسكها بالمسار الانتخابي والدعوة إلى الحوار والمصالحة ورفصها للحل الأمني وتدخل الجيش في تسيير الشأن العام .

فيا سبحان الله، لقد تغيرت المعطيات حيث أننا نحن الذين كنا ضحايا حالة الطوارئ بعدما أوقفت السلطة جرائدنا الورقية قد أصبحنا نطالبها بإعلان حالة الطوارئ وتدخل الجيش من أجل تسيير الشأن العام والحياة اليومية للمواطنين بسبب فيروس كورونا، والأغرب من كل ذلك أن حالة الطوارئ الصحية سوف تؤدي إلى توقيف صدور الجرائد الورقية لأنها تحمل فيروس كورونا القاتل !!..

أمام كل هذا، نكاد ننشر بلاغا في فائدة العائلات أو في فائدة المفقودين بحثا عن وزير الاتصال عمار بلحيمر والذي يعد من أهم الصحفيين الورقيين، وذلك لكي نسأله عن مصير الجرائد الورقية في خضم هذه الأزمة الكورونية، ها هو الفيروس يوشك أن يقضي على الصحافة الورقية قبل أن يقضي على الصحفيين الورقيين !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.