حتى تتوقف العنصرية والكراهية

0 25

بإقدام رئاسة الجمهورية على المطالبة بإعاداد مشروع يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية، تكون الرئاسة قد أدركت أخيرا مدى خطورة هذا التوجه الذي أصبح يهدد أسس الدولة وانسجام الشعب، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وداخل الحراك، وبالتالي من البديهي أن نثمن هذا القرار وندعمه، لكن على أن يكون قانونا يقصم ظهر جميع العنصريين، ويجتث شأفة الحاقدين الذين يعلنون صراحة استهدافهم الوحدة الترابية للجزائر، واستهزاءهم الدائم بالثوابت الوطنية، ومكونات الهوية الأساسية للأمة.

الفايدة:
لكن لن يكون هنالك أي فائدة من تشريع قانون بهذا الشكل، إذا لم يجرم صراحة رفع أي راية من غير الراية الوطنية التي ضحى من أجلها مليون ونصف مليون شهيد، وهو تحديدا ما تفتقده القوانين السارية، التي لا تجرم رفع راية أخرى غير الراية الوطنية، والتي بسببها تمكن الكثيرون ممن حملوا رايات أخرى غير الراية الوطنية، من الإفلات من قبضة العدالة.

والحاصول:
كما لن يكون بإمكان هذا المشروع تغيير المعادلة، إذا لم يتم اعتبار حركة الماك الانفصالية، حركة إرهابية، والضرب بيد من حديد كل من يتجرأ على حمل رايتها، أو التبرير لها بين الأحزاب السياسية والإعلام والشخصيات الفاعلة، أو حتى كل من يرفض إدانتها.. عندها فقط يمكن أن نقول إن هيبة الدولة قد عادت، وبالتالي “كل واحد يشد سابعو”.

حسان زهار

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.