حذار الانزلاق

0 2٬435

بات واضحا من خلال تسلسل الأحداث الوطنية المتعلقة تحديدا بالمسار السياسي والحراك، أن إرهاصات خطيرة تتجمع لتشكل مع بعض كرة ثلج كبيرة، قد تؤدي لا سمح الله وإذا لم ينتبه الشرفاء داخل السلطة والشعب إليها، إلى الانزلاق العظيم الذي سيؤدي بدوره بالبلاد كلها إلى ما لا تحمد عقباه، فقد شاهدنا ورأينا شعارات صدامية داخل الحراك ضد مؤسسات الدولة خاصة منها الأمنية والعسكرية، ووصل الشطط ببعضها إلى حد وصفها بـ”الارهابية”، كما شاهدنا في الجهة المقابلة عودة غريبة لمصطلحات التسعينات في التعاطي مع الحراك الشعبي السلمي، مع توظيف أسطوانة الإرهاب للتخويف، وشيئا فشيئا تراجعت الصور الرائعة للمتظاهرين الذين يهدون أعوان الأمن الورود .. إلى سب وشتم الشرطة ومناوشات (كما حصل أخيرا في وهران)، ما ينذر بانعطافة سيئة لا بد من التحذير منها ووقفها بكل الطرق.

الفايدة :

لقد خرج الجزائريون قبل أكثر من عامين في أعظم حركة شعبية سلمية لم يحدث مثلها في العالم كله وعبر التاريخ، وأن أي محاولة لتخريب هذا المكسب العظيم الذي هو “السلمية”، ستكون جريمة نكراء مهما كان المتسبب فيها، وعلى الذين يغذون نيران الفتنة من كل الجهات أن يدركوا تماما أن الحريق إذا ما شب سيأتي على الجميع، وكلنا يتذكر درس التسعينات فلا تستهينوا بما يحصل، فإن معظم النار من مستصغر الشرر.

والحاصول:

إن الذين ظلوا يخططون لرؤية الدم يسيل من جديد في شوارع الجزائر، بدأوا يحققون نجاحات حقيقية، وإن أي تهاون في فضح هؤلاء والتنديد بهم واجب كل الشرفاء، الذين عليهم أن يشيروا بوضوح إلى فرنسا وكلابها من الجزائريين تحديدا في الدفع نحو محرقة ثانية بعد 30 سنة من المحرقة الأولى.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.