درس حنون

0 92

لا يمكن توصيف الإحساس الذي انتاب كثيرا من الجزائريين، بعد إطلاق سراح حنون، بالإحساس الذي انتابهم في أعقاب إطلاق سراح ربراب.
الاحساس بالخذلان يتسع شيئا فشيئا، وحتى إذا كان التعليق على الاحكام القضائية لا يجوز، لكن ملامسة الشعور الشعبي عامة أمر مطلوب، في محاولة فهم إلى أين تتجه الأمور، خاصة أن الجهات والأطراف التي تضغط من أجل الوصول الى مثل هكذا نتائج، معروفة الأهداف والاتجاه، ويكفي أن نعلم كيف سارعت حوالي ألف شخصية فرنسية سياسية وفكرية ونقابية، للتوقيع على عريضة لإطلاق سراح حنون فورا، بعد أن تجرأت قبل أسابيع قليلة من توقيفها على التصريح “أن الجزائر ليست عربية”.

الفايدة:
أن رؤوس العصابة الكبار، تم تأييد الأحكام السابقة ضدهم، وتلك أهم بكثير من ناحية الدلالة لو أردنا أن نكون منصفين، غير أن ذلك لا يعني إطلاقا إهمال ما تعنيه بعض “التنازلات” من قراءات قد لا تكون بالضرورة تسير في الاتجاه الصحيح.

والحاصول:
من المهم أن يكون درس حنون كافيا للقوى والأحزاب السياسية الحالية، لكي لا تتورط مستقبلا في ألاعيب “الكلانيزم”، والصراعات التي قد تنشأ بين أجنحة السلطة، وأن تركز جهودها على صياغة برامج سياسية وتنموية حقيقية لإقناع الشعب في الانتخابات، بدل هذه المحاولات البائسة لإقناع جهات نافذة من أجل الحصول على “الكوطة”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.