رايحين تجهلونا ياو

0 1٬914

بينما كنا نأمل أن ندخل عالم التكنولوجيا والحضارة، مستعينين بأنوار الإسلام التي أشرقت على هذه الأرض منذ 15 قرنا، ارتأت جماعة من بيننا أن نعود إلى الأوثان، وإلى الإله “أمغاز” والإله “انزار”، نطلب منهم الخير والبركة والمطر، ثم نرقص رقصة الثور والماعز، قبل أن نذهب إلى النوم.

أخطر من ذلك، وبينما نعيش هذه الردة العقدية بكل تجلياتها الموجعة، يخرج من بيننا أيضا، من يعتبر الشعائر الإسلامية، ومناسك الحج مثلا، بأنها شعائر وثنية، ويدعو إلى التخلي عنها باسم العصرنة التي تتنافى برأيه مع ما كان قبل 1400 سنة، بينما لا يجد مانعا في العودة إلى ما قبل 3000 سنة، للاحتفال بآلهة مزيفة، هي أسوأ من آلهة العرب القديمة هبل ومناة والعزى.

الفايدة:
أننا خرجنا من أحاديث الثورة والحراك، والحريات والديمقراطية، والتداول على السلطة، وتعليم اللغة الإنجليزية، إلى الحديث عن شيشناق ومرزاق والتشلاق، فضعنا في متاهات وتفاهات، لو اطلع عليها العالم، لمات من الضحك علينا.

والحاصول :
أن هناك من يريد أن يجهلنا، بالحديث والافتخار عن عصور الجاهلية الجهلاء، وطرحها كما لو أنها منبع الأنوار والتقدم، الأمر الذي أدى إلى كل هذا التنابز والشتائم المتبادلة بين الجميع، حيث حرب الكل ضد الجميع، وهذا لعمري، لا يخرج الناس من الملّة وحسب، وإنما يخرجهم من عقولهم أيضا. فاستيقظوا من غفلتكم يرحمكم الله.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.