رزيق: المواد الغذائية المحجوزة سيتم توزيعها على الأسر المعوزة والفقراء

0 5٬960

كشف وزير التجارة، كمال رزيق، بأن مصالحه شرعت في شطب التجار الذين ثبت في حقهم ارتكاب جرم المضاربة أو احتكار السلع أو بيع سلع منتهية الصلاحية، مشيرا في السياق ذاته إلى أن المواد الغذائية المحجوزة تم تسليمها للولاة من أجل توزيعها على الفقراء والمعوزين، مجددا تأكيده بأن المخزون كاف وعلى المواطنين التوقف عن سلوك اللهف في الشراء.

وأكد كمال رزيق، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن عمليات الشطب، جاءت لتفعيل توجيهات بيان للمجلس الأعلى للأمن التي تنص على شطب التجار الذين ثبت في حقهم جرم المضاربة أو الاحتكار أو ترويج السلع المنتهية الصلاحية، مشيرا إلى أن الوزارة قد أسدت تعليمات إلى مديريات التجارة عبر التراب الوطني وتحت إشراف ولاة الجمهورية لمتابعة هذه الخروقات.

وكشف رزيق، بأن العمليات التي قامت بها الوزارة ومصالح الأمن خلال الفترة الأخيرة، لم يشهدها القطاع خلال 20 سنة الماضية، من خلال ردع التجار غير الشرعيين أو المضاربين أو الذين يقومون ببيع مواد منتهية الصلاحية، ما أسفر عن حجز كميات معتبرة من السلع، مؤكدا أن وزارة التجارة تستعمل سياسة الترغيب مع التجار النزهاء والترهيب ضد التجار غير النزهاء.

كما كشف وزير التجارة بأنه وبسبب الظرف التي تمر بها فإن كل الممتلكات التي تم حجزها خلال مختلف العمليات تم وضعها بشكل “استثنائي” تحت تصرف الولاة كمخزون احتياطي للولايات لتوزيعه على الفقراء والمعوزين وذوي الحاجة عوضا عن توجيهها إلى مديرية أملاك الدولة وفق ما ينص عليه القانون، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه وفي ظل هذا الوضع تم إنشاء هيئة في كل ولاية تتكفل بعملية توزيع المساعدات على المحتاجين .

وأكد المتحدث ذاته بأن وزارة التجارة تقوم بممارسة الصلاحيات المخولة لها والمحددة قانونا من خلال إجراءات الضبط والإشراف والمتابعة للدواوين والشركات العمومية والخاصة، نافيا وجود أي تأثير سلبي لإجراءات محاربة المضاربة والغش على الأسعار في الأسواق، مشيرا إلى أن الأسواق تأثرت خلال الأسابيع الأولى من انتشار الوباء نتيجة الإجراءات المتخذة لتقليص التجمعات من خلال إغلاق بعض الفضاءات التجارية الكبرى، مما أدى الى انتشار الهلع في وسط المواطنين وأسفر عن رد فعل سلبي تمثل في اللجوء الى “الاقتناء المفرط للمواد الغذائية وتخزينها”.

وبحسب المسؤول الاول عن القطاع فإن الطلب القوي على المواد الغذائية الذي كان “أكبر من المتوقع” ومضاعفة الكميات المستهلكة أدى إلى نفاد السلع في فترة وجيزة، إلا أن الوزارة تمكنت بجملة من التدابير أن تعيد للأسوق استقرارها سواء بالنسبة للمواد الغذائية أو لأسواق الخضر والفواكه عبر 48 ولاية.

ووجه الوزير نداءه للمواطنين بضرورة تغيير السلوكات الاستهلاكية، وتفادي الافراط في اقتناء احتياجاتهم، سيما وأن الفترة الاخيرة عرفت استهلاك كمية تناهز مخزون شهرين كاملين من المواد الغذائية، سيما مادة دقيق القمح الصلب (السميد)، مما نجم عنه ركود نشاط المخابز، مشددا على أن المخزون الموجود كاف حتى السنة المقبلة.

وأكد كمال رزيق، بأن قطاعه يولي أهمية كبرى لعملية الرقابة على المنتجات الموجهة للتعقيم والتطهير لمواجهة الوباء، سيما فيما يتعلق بالهلام المعقم، كاشفا بأنه تم خلال الـ10 أيام الماضية منح 37 ترخيصا للمؤسسات لإنتاج هذا المستحضر، داعيا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشطة في مجال إنتاج هذه المادة سواء بمقابل أو بالمجان الى التقدم لدى مصالح وزارة التجارة على مستوى 48 ولاية من أجل تقديم طلب للحصول على الترخيص.

وبخصوص حركة التجارة الخارجية للجزائر قال الوزير إنها “مستمرة بوتيرة طبيعية” وتخضع إلى اجراءات الوقاية الصارمة منذ انتشار وباء كوفيد-19، موضحا أن قرار إغلاق الحدود استثنى الحركة التجارية، مفيدا في السياق ذاته إلى أن الجزائر قامت باستيراد كل ما تحتاج إليه من منتجات وسلع , آخذة في الاعتبار أسوأ الاحتمالات لآثار انتشار هذا الوباء “.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.