زغدار: 190 ألف مليار دعم اجتماعي في قانون المالية رغم الوضعية الصعبة

0 2٬859

شدد رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني الدكتور أحمد زغدار، على أن قانون المالية للسنة المقبلة سيأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة، إلا أنه تمت المحافظة على الدعم الاجتماعي لتجنب آثار تهاوي القدرة الشرائية التي قد تنجر عن انخفاض قيمة الدينار، مؤكدا في السياق ذاته على ضرورة عصرنة المنظومة المالية مع التوجه للتصدير لتعويض الاحتياطيات التي تتآكل حاليا.

وأضاف أحمد زغدار، في تصريح للإذاعة الوطنية، بأن قانون المالية للسنة القادمة، جاء في ظروف استثنائية مرتبطة بأزمة الطلب على البترول وانخفاض أسعاره بالإضافة إلى جائحة كورونا التي أثرت في العالم وتسببت في الركود الاقتصادي، مشيرا إلى وجود صعوبات تمويلية في البحث عن الأولويات وكيفية تمويل المشاريع، موضحا أن القانون جاء لتصحيح بعض الاختلالات القطاعية، إلا أنه حافظ على الجانب الاجتماعي، الذي ارتفع لعدة أسباب بسبب التوقف التام لكل الأنشطة منذ 2019 حيث تكفلت الجزائر بالقطاعات الخدماتية.

واعتبر زغدار بأن أكبر تحد للقانون هو التمويل، مشيرا إلى أن قانون المالية حافظ على سعر مرجعي بـ 40 دولارا لبرميل البترول و45 دولار كسعر سوقي، إلا أن الملاحظ أن الجباية العادية كانت أكبر من الجباية البترولية، بسبب تراجع الأسعار وكذا إرادة وزارة المالية، التي بحثت عن زيادة عملية التحصيل التي تعرف إشكالية كبيرة للتحصيل الضريبي على المستوى المحلي والمركزي.

ولم يستبعد رئيس اللجنة، البحث عن تمويلات إضافية، رغم أن الرئيس كان قد أكد في العديد من المرات بأنه لن يرهن مستقبل الأجيال القادمة ويتوجه إلى المديونية، مشيرا إلى أن القانون الجديد يتيح للشركات العمومية الحصول على قروض في المشاريع التي تملك فيها مردودية وربحية مؤكدة، مردفا “هناك بنوك تنموية تشارك فيها الجزائر وتمنح قروضا برسوم قليلة يمكن التوجه لها”.

وشدد رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني على أهمية إدخال السوق الموازية في السوق الرسمية وهو ما يتم التحضير له من خلال رقمنة كل العمليات التجارية وكذا التحويلات المالية حتى تكون هناك مراقبة لصيقة لحركية السلع والخدمات والأموال، مؤكدا على ضرورة إصلاح السياسة النقدية للبنوك من أجل أن تتماشى مع التكنولوجيات .

وكشف المتحدث ذاته بأن العجز الإجمالي المتوقع في الميزانية سيصل إلى 3600 مليار دينار، مؤكدا على ضرورة خلق استثمارات حقيقية خصوصا وأن المشروع قدم عدة تحفيزات للمؤسسات الناشئة والحاضنات، والسوق الموازية يجب أن تدخل في السوق الرسمية، بالإضافة على دخول المؤسسات إلى البورصة والتحفيزات التي تضمنها أيضا، إلى جانب جذب أموال المواطنين إلى السوق الرسمية عبر رقمنة الجانب المالي والتعاملات البنكية.

وبخصوص التراجع المتوقع في قيمة الدينار، أكد زغدار بأنه سينعكس لا محالة على القدرة الشرائية، والذي تداركته الدولة برفع قيمة الدعم الاجتماعي إلى 1900 مليار، مردفا “نبحث عن إعادة هيكلة قاعدة الدعم لتوجيهه إلى الأجر مباشرة، لكي لا تستفيد منه فئات أخرى لأن الدعم بهذه الطريقة يتسرب…هناك لجنة لهذا الملف وهذا الأمر يشجع التهريب خصوصا المواد الطاقوية التي تصل فيها نسبة التمويل إلى 60 بالمائة، كما أن قانون المالية تضمن إجراءات لمحاربة ذلك”.

وجدد المسؤول ذاته التأكيد على أن مشكل التمويل يبقى مطروحا، فرغم تواجد احتياطيات في حدود 50 مليار دولار، إلا أنها تتآكل، وهناك إرادة سياسية للحد من الاستيراد، الأمر الذي تجسده فاتورة هذه السنة التي تناقصت بـ 12 مليار دولار، داعيا لضرورة الاستثمار في المنتوج الوطني والمحافظة عليه، والتوجه للتصدير لجلب العملة الصعبة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.