ساحلي: قررتُ تعليق المشاركة في الحملة الاستفتائية بسبب إقصائي والشروط التعسفية وغير القانونية

0 1٬927

دعا الأمين العام للتحالف الوطني الجمهوري بلقاسم ساحلي الجميع إلى المشاركة بـ”قوة” في الاستفتاء على تعديل الدستور لتجسيد الإرادة الشعبية، مشيرا الى أنه قرر تعليق مشاركته وطنيا في الحملة الاستفتائية بسبب إقصائه من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بسبب الشروط التي وضعتها والتي اعتبرها “تعسفية وغير قانونية”.

قال ساحلي خلال نزوله ضيفا على منتدى جريدة الوسط نحن مع المشاركة بقوة في الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور وعلى الجميع المشاركة مهما كانت مواقفهم حتى يجسد الشعب إرادته السياسية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن حزبه يطمح إلى إصلاح عميق في البلاد ولن يتأتى إلا في إطار الدستور، مضيفا أن اختيار النهج المؤسساتي والقانوني لتحقيق الإصلاح هو الخيار الأسلم والمضمون، مذكرا مساندة حزبه لهذا التعديل الذي يؤسس بحسبه لإصلاح شامل في الجزائر.

وفيما يتعلق بمشاركة الحزب في الحملة الاستفتائية، أكد ساحلي أنه قرر تعليق مشاركته وطنيا بسبب إقصائه من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى جانب أحزاب أخرى بسبب الشروط التي وضعتها والتي اعتبرها تعسفية وغير قانونية، غير أنه ترك لمناضليه ونوابه ومنتخبيه حرية المشاركة في الحملة على المستوى المحلي.

وفي هذا السياق طالب الأمين العام للتحالف الوطني الجمهوري باحترام الدستور الحالي ومنح الأحزاب السياسية الحقوق المنصوص عليها في هذه الوثيقة, كما طالب بإشراك الأحزاب في إعداد قانون الانتخابات.

ويأمل في أن يشكل الدستور القادم في حال تم تزكيته من قبل الشعب، الأرضية الحقيقية للجزائر الجديدة وهو ما يتطلب -بحسبه– توفر إرادة سياسية حقيقية وقوية لدى السلطات العليا وجميع الشركاء السياسيين من أجل احترام الدستور وتجسيد أحكامه.

ونوه ساحلي بقدرة التعديل الدستوري على توسيع القاعدة الشعبية والسياسية لمنظومة الحكم بهدف ترميم الشرخ العميق الذي أصاب المجتمع وتقوية اللحمة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي باعتبارهما السبيل الوحيد لتأكيد شرعية مختلف مؤسسات الدولة بما يسمح لها من تحقيق تطلعات وآمال الشعب نحو غد أفضل”.

ولفت إلى أن التعديل الدستوري استجاب لـ42 اقتراحا للتحالف الوطني الجمهوري من بين 50 اقتراحا قدمه، غير أنه تحفظ على ما وصفه بـالتراجع في النسخة النهائية للمشروع مقارنة بما جاء في المسودة، مرجعا ذلك إلى الضغوط التي مورست على اللجنة من قبل بعض التيارات خصوصا فيما يتعلق بالمواد التي تعنى بالحريات .

ويرى الأمين العام أن التعديل الذي سيعرض على الاستفتاء في الفاتح نوفمبر القادم قادر على تحقيق التوازن بين تطلعات الشعب الجزائري والحقوق والحريات التي تتطور بتطور المجتمع والقانون الدولي من جهة وبين ضرورات حفظ أمن واستقرار البلاد من جهة أخرى، بالإضافة الى صون مقومات الهوية الوطنية، تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات، تكريس الحقوق والحريات، ترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية العدالة وكذا تحرير المبادرة الاقتصادية والاجتماعية”.

كما سيسمح هذا التعديل بتحقيق التحول أو “التجديد” الجمهوري وهو نفس مسعى الجزائر الجديدة، وهو ما ينسجم مع رؤية حزبنا والذي يبدأ بالتحول الدستوري باعتباره الأرضية الصلبة لإنجاح باقي التحولات كالتحول المؤسساتي الذي سيمكن من بروز مؤسسات منتخبة جديدة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية، وكذا التحول الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يجب أن يتكيف مع المستجدات والتطورات الحاصلة لنصل إلى التحول في السياسة الخارجية وفي منظومة الأمن والدفاع الوطنيين بما يستجيب للرهانات والتحديات الجيوستراتيجية، يضيف ساحلي.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.