سعيد سعدي ومعارضة لندن

0 4٬723

اندلعت أخيرا، الحرب التي كانت منتظرة، بين أقطاب المعارضة “العلمانية” وبعض أدعياء المعارضة الإسلامية، ممثلين من جهة بين زعيم الأرسيدي السابق سعيد سعدي، وبين مدرسة الوعي الخرطولوجي انتاع لندن.

المعركة إذن اندلعت، والغبار بدأ يتطاير مشكلا زوبعة عظيمة، بين جماعات كانت بالأمس متحالفة تحت راية الحراك المخترق، ولأنه كان تحالفا مخالفا لنواميس الطبيعة، فقد صبر بعضهم على بعض كل تلك الشهور، قبل أن ينفجر تيار سعيدي سعدي غضبا، قبل شهرين ضد حركة “رشاد” وتوابعها، وها هو اليوم سعيدي سعدي نفسه يجلد الجماعة في كتاباته، بعد خلاف حول من قتل معطوبهم الوناس، لتجد الجماعة نفسها في موضع المضطر الذي يأكل من القيئ الذي تقيأه، والرد عليه.

الفايدة:
إن المحاولات البائسة التي لاحظناها بعد انفكاك عرى التحالف الأخرق، للتفريق بين سعيد سعدي وبين محسن بلعباس، على أساس أن سعدي استئصالي متطرف، وأن بلعباس شاب ديمقراطي يريد بناء دولة الحق والقانون، ستفشل بدورها بالتأكيد، يوم يخرج بلعباس عليهم بدوره في اللحظة المناسبة، ليتبرأ منهم ومما يعبدون.

والحاصول:
قلنا إن تحالفات العلمانيين وخاصة منهم “الاستئصاليين” الذين برروا سفك الدماء في التسعينات، ودفعوا الدولة دفعا إلى ممارسة أقسى أنواع التنكيل بالإسلاميين، لا يمكنه أن يستمر، وها هم الآن يأكلون بعضهم بعضا، بعد أن عاد الاستئصالي إلى طبيعته المتطرفة الحاقدة، واكتشف الإسلامي المبردع متأخرا أن “اللي فيه الصنعة ما ينساهاش”.

ads 300 250

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.