شقائق الرجال

0 1٬358

الرد على شبهات دعاة تحرير المرأة (3)
ويمكن الرد على هذه الشبهات من خلال النواحي التالية:
من الناحية العقلية:
وإذا ناقشنا مشروع مشاركة المرأة للرجل من الناحية العقلية، فلا يمكن إبراز محاسن شيء أو مساوئه إلا بالمقارنة بين سلبياته وإيجابياته، ولا أعتقد أن أحداً يخالف أن العمل المطلق للمرأة فيه العديد من الإيجابيات والمحاسن، ولكن بالمقارنة بين السلبيات والمساوئ المترتبة عليه في مجتمعنا يصعب أن يسمح به عاقل أو غيور، فالخمر والميسر على سبيل المثال حُرِّما في القرآن بدلالة القطع والثبوث وبأسلوب المقارنة بين المصالح والمفاسد كما في قوله تعالى:((قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا)) [البقرة: 219] فلم يمنع وجود بعض المنافع فيها واتساع الشريحة التي تتعاطاها من أن تحرم، حتى عند العقلاء من أهل الكفر والإلحاد. وفي الآونة الأخيرة بدأنا نسمع صيحات عديدة لعقلاء الغرب تدعو إلى العفة والاحتشام وعدم الاختلاط بالرجال يشهد على هذا كتاب لمدير مركز البحوث بجامعة هارفارد بعنوان (الثورة الجنسية) يقرر المؤلف أن أمريكا سائرة إلى كارثة في الفوضوية الجنسية، وأنها تتجه إلى نفس الاتجاه الذي أدى إلى سقوط الحضارتين الإغريقية والرومانية في الزمن القديم ويقول: “إننا محاصرون من جميع الجهات بتيار خطر من الجنس يفرق كل غرفة من بناء ثقافتنا وكل قطاع من حياتنا العامة”

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.