شلل في المدارس بمختلف الولايات للتنديد بـ”الاختلالات” التي ميزت الدخول المدرسي

0 2٬856

شلت، اليوم، المؤسسات التربوية للأطوار الثلاثة عبر مختلف ولايات الوطن، وهذا بسبب دخول المعلمين في إضراب عن العمل ليوم كامل للتنديد بـ”الاختلالات” التي ميزت الدخول المدرسي، محملين وزارة التربية والحكومة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع القطاع، محذرين من استمرار سياسة “صم الآذان” وعدم الرد على مطالب الأسرة التربوية المشروعة، في ظل الارتفاع القياسي للإصابات بكورونا و”عجز القطاع عن توفير المستلزمات الوقائية الضرورية.”

استجاب أساتذة الأطوار الثلاثة لدعوة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “إينباف” لتنظيم وقفات احتجاجية عبر الوطن حيث شنوا إضرابا وطنيا أمس ليوم كامل احتجاجا على عجز السلطات والمجالس المحلية عن توفير المستلزمات الأساسية لحماية مستخدمي القطاع، حيث دعت إلى ضرورة التقيد بإجراءات البروتوكول الصحي والوقائي من فيروس كورونا، بالمقابل طالبت بإجراء “تحقيق وبائي” في الوسط المدرسي.

وبلغت نسبة استجابة الإضراب 70 بالمائة، في حين شلت بعض المؤسسات بنسبة 100 بالمائة. وفي هذا الصدد، كشفت مصادر مؤكدة في حديثها لـ”الإخبارية”، إن الإضراب كان ناجحا، في أغلب ولايات الوطن، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات كانت مشلولة 100 بالمائة.

وأكدت “إينباف” أن هذا الدخول شهد تخبطا وارتباكا كبيرين من قبل السلطات والمجالس المحلية، بسبب العجز عن توفير المستلزمات الأساسية لحماية التلاميذ ومستخدمي القطاع من خطر الإصابة المتزايدة بفيروس كورونا، ما سبب “خيبة أمل” للأسرة التربوية خاصة طريقة تعامل الوزارة مع الوضع، دون استشارة الشركاء الاجتماعيين في مختلف القضايا المطروحة والملفات العالقة، رغم شرعيتها.

وانتقد التنظيم بشدة تصريحات وزير الصحة، ففي الوقت الذي كان مستخدمو القطاع، ينتظرون حلولا ناجعة من السلطات “تفاجأ الجميع بتصريحات الوزير التي تحمّل في طياتها المسؤولية لمستخدمي القطاع بنقل عدوى فيروس كورونا من المقاهي إلى المؤسسات التربوية..”، حيث شدد على ضرورة تفعيل البروتوكول الصحي الوقائي لحماية مستخدمي التربية والتلاميذ، منتقدا “النقص الفادح” في الإمكانات المادية والبشرية، خاصة على مستوى الابتدائيات، بعد أن طالب بالمراجعة الشاملة للتوقيت الأسبوعي للأطوار الثلاثة، وتخفيف عدد الحصص، مع الإبقاء السبت يوم عطلة، واعتماد التدريس بفترة واحدة ومراعاة الضغط الذي يعيشه أسلاك التأطير والعمال المهنيون، إضافة إلى إعادة النظر في المخططات الزمنية الأخيرة.

ودعا “إينباف” إلى “تحرير” الابتدائيات من تسيير الجماعات المحلية ودعم ميزانية التسيير للمتوسطات والثانويات لمواجهة الجائحة، والتعجيل في إيجاد حلول لإيواء الأساتذة العاملين بعيدا عن مقر سكناتهم، وأيضا توفير مناصب مالية لتوظيف خريجي المدارس العليا، وتفعيل طب العمل لإجراء تحقيق وبائي فيما يخص فيروس كورونا، مع مراجعة القوانين الخاصة بالحماية الاجتماعية للمربين وتوفير المناصب المكيفة .

وأعلن التنظيم تمسكه بالمطالب المرفوعة سابقا، المتعلقة بالقانون الخاص والتقاعد وطب العمل، ومراجعة سياسة الأجور، إضافة إلى تحسين الظروف الاجتماعية لموظفي القطاع، وتطبيق المرسوم الرئاسي 14/266، إضافة إلى تسوية ملف الخدمات الاجتماعية، مشددا على ضرورة إصلاح المنظومة التربوية، بإشراك مختلف أطراف القطاع والخبراء وإعادة النظر في المناهج والبرامج، محملا الوصاية والحكومة معا، مسؤولية الوضع الذي يعيشه القطاع، وكان وراء قرار تنظيم احتجاج أمس الأربعاء مع التوقف عن العمل والتقيّد بإجراءات البروتوكول الوقائي.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.