شيشناق من الأحرار

0 4٬156

تثبيت تمثال شيشناق، بعد ترسيم ماسينيسا تاريخيا ومؤسساتيا، ليس فعلا اعتباطيا. إن كل ذلك يمضي بالنسق نفسه المخطط له في السنوات الأخيرة لتحضير الشعب لاستيعاب علاقة العيد الفلاحي الوثني بالفرعون المزعوم شيشناق.. والهدف صناعة رمزية معينة تهيئ الجزائريين نفسيا، عبر الإعلام المسيطر عليه، وعبر المدرسة الغبريطية التي طلقت قيم الإسلام والعروبة واعتنقت الخرافة، لكي يقال لهم في السنوات القليلة المقبلة، إن كل التاريخ الذي تعرفونه في الماضي وإن الهوية التي كنتم تعتقدونها في الماضي ليست صحيحة .. وأنه عليكم أيها الشعب (الذي لا يعرف أصله). أن تتعلم هوية جديدة وأن تعود إلى الأصل الذي نحدده نحن لك.

الفايدة :

يخطئ من يعتقد أن الصراع في الجزائر هو صراع سياسي بين البرامج، لأنها ببساطة أكذوبة كبرى.. وإنما أصل الصراع هو صراع هوياتي بالكامل.. اتضح ذلك في أثناء الثورة وبعد الاستقلال وخلال العشرية السوداء وفي زمن بوتفليقة وحتى خلال مدة الحراك.. ويكفي أن ترى ماسينيسا في قلب العاصمة بلباس روماني، وشيشناق في قلب تيزي وزو بلباس فرعوني لتدرك أن الهدف هو نفي عروبة الجزائر.. أما الشعارات الفضفاضة حول الحريات والديمقرطاية فهي مجرد شعارات للضحك على المغفلين وأصحاب النوايا الطيبة فقط.

والحاصول:

من المفارقات المضحكة فعلا، أن من يدافع عن شيشناق الفرعون هم أصحاب شعارات “حرة ديمقراطية”! نعم الديمقراطيون والأحرار أصبحوا يحنون إلى حكم الفراعنة.. لذلك أقول لكم الحقيقة أن ما بعد إقرار دستور لعرابة لن يكون كما قبله.. والحرب على الإسلام وروحه العربية ستكون باسم القانون.. ولن أتفاجأ بعد كل هذا أن يكون كل الذي نشهد اليوم مجرد بروفة صغيرة تمهيدا للتهويد والتطبيع والخروج الكامل عن الملة .

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.