صاروخ الله !!!…

0 4٬649

ينطبق على المرحوم الوزير الأسبق للتربية الوطنية محمد الشريف خروبي عبارة اسم على مسمى، فهو يحمل اسم أشرف الأسماء من الأنبياء، محمد عليه السلام، وهو موصوف تلحق به صفة الشريف، بل إن الشريف نسل من نسل الأشراف والشرفاء الذين تزخر بهم منطقة القبائل الأصيلة، ولكن على النقيض من ذلك فكم من اسم على غير مسمى وكم من لقب في غير موضعه، وللأسف فإن صاحبه يلقب أو يسمى محمد العربي !.

لقد كان محمد الشريف خروبي أصيل منطقة القبائل العائد من بغداد أو من القاهرة قلب العروبة النابض محمديا وعربيا، يجمع بين اللغة العربية والدين الإسلامي، ولذلك استشاط القوم غضبا عندما عينه الرئيس الراحل هواري بومدين واليا على ولاية تيزي وزو وقال القوم يومها إنه لا يحسن الفرنسية فرد عليهم بأنه يتقن القبائلية، وهذا ما يؤكد أن هؤلاء القوم لم تكن تهمهم القبائلية أو البربرية التي تحولت فيما بعد إلى الأمازيغية، وإنما كان يهمهم بالدرجة الأولى التمكين للغة الفرنسية على حساب اللغة العربية وعلى حساب الإسلام. ولكن هيهات هيهات لما يوعدون، فقد خاب مسعى الآباء البيض وبقاياهم عندما زار المنطقة الرئيس الراحل هواري بومدين حيث خرج من المساجد والكتاتيب والزوايا القرآنية كل طالب وهو يلوّح إلى الرئيس باللوح المحفوظ الذي دهنه بالصلصال وخطه بالقلم الذي غمسه في الدواية !!..

إن بلاد لالة فاطمة السومرية عذراء الجزائر التي أنجبت مولود قاسم ومحمد الشريف خروبي والفضيل الورتيلاني والطاهر علجت وأبا عبد السلام، سوف تبقى بلاد الألف زاوية وسوف تبقى بلاد الألف مأذنة، ولو رموها بالمنجنيق وأحرقوها وحولوها إلى مراقص أو كنائس، إنها صواريخ الله العابرة للسماوات، وقد كان محمد الشريف خروبي أحد هذه الصواريخ، صاروخ الله !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.