صدمتني يا حياة !!!…

0 3٬916

يكون اليوم العالمي لحرية الصحافة قد مر على الصحفيين الجزائريين مرور الكرام، وكأنه ليس بعيد حرية الصحافة، مثلما مر عيد العمال على العمال الجزائريين مرور الكرام أيضا، وذلك بعدما تحول العمال إلى بقايا عمال والصحفيين إلى بقايا صحفيين !.

لقد صدمتني الزميلة الصحفية حياة بن بتقة وهي تكتب بالمناسبة وتقول: تحياتي لكل الصحفيين الذين لايزالون يتمسكون بجمر المهنة رغم كل شيء، ضحايا تكريس الرداءة وتهميش الكفاءات مع سبق الإصرار والترصد وفي مقدمتهم زميل من أجمل الأقلام الصحفية التي أنجبتها المهنة، خدم الوطن والمواطن بكل مصداقية فوجد نفسه مضطرا للعمل في سوق الخضر والفواكه، يحمل صناديق الخضر وينظف الشلاظة ويزيل الأوراق الذابلة خلال الساعات الأولى من صباح كل يوم قبل أن يلتحق بعمله كصحفي “قد الدنيا” بعد أن مرضت زوجته ولا أحد يعلم بحالته سوى الله، ولا تسألوني من هو لأنني لن أقول، علمت بحالته صدفة، صدفة عجيبة أحزنتني حزنا عميقا، وليعذرني لأنني تحدثت عنه في هذا اليوم. هو راض بوضعه وحامد الله لأنه قادر على العمل ولا ينتظر أي شيء من أحد . وما أكثر أمثاله من الذين لم تعترف المهنة بجميلهم، فهذه المهنة لا تعترف بالجميل إطلاقا، تأكل الإنسان لحما وترميه عظما !!…

نعم، يا حياة أيتها الزميلة الصحفية المحترمة المكافحة المقاومة الواقفة، قد كان يمكن أن يكون هذا الصحفي أنا أو يكون أنتِ أو أنتَ أيها الصحفي، أو أي واحد من الصحفيين، ولكن قدره أن يكون صحفيا وما أفظع أن نكون كذلك !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.