صناعة الرموز

0 2٬240

تؤكد الأحداث المتوالية في الجزائر، وخاصة منذ انطلاق الحراك الشعبي قبل عامين، وجود أجهزة مختصة في الداخل والخارج، بصناعة الرموز والزعامات، تحضيرا للاستحقاقات والأشواط القادمة من الصراع في الجزائر، وما يلاحظ في توليفة هذه الأجهزة لصناعة رموزها وفرضها فرضا على الشعب والحراك، أنها كلها تحمل إما أفكارا استئصالية، أو من جهة واحدة، أو تحقد على العروبة والإسلام في الجزائر أو تحمل فكر الخرافة أو لا تحمل أدنى عداء لفرنسا، إنها مواصفات لو تمعنتم جيدا في من يتم الترويج لهم والنفخ في أسمائهم، ستجدونها متلازمة ثابتة، يتم استكمالها بحكايات الاعتقال والإفراج المبرمج.

الفايدة :

في الجزائر لا يهم إن كنت خبارجي أو قمارجي أو بياع الزطلة حتى، لتصبح بعدها بقدرة قادر من معتقلي الرأي، ومن الزعماء الذين تسلط عليهم أضواء الإعلام، وتهتف الجماهير باسمهم .. إنها صناعة موجهة لفئات معينة من المجتمع، وممنوعة على أبناء الأغلبية الشعبية التي عليها أن تعيش التهميش والإقصاء والتقزيم.

والحاصول:

لقد تمكنت الأجهزة طوال السنتين الماضيتين، من صناعة رموزها في انتظار أن تدفع بهم إلى المعترك السياسي، وعندها سيجد الشعب المغلوب على أمره، والذي تم تصحير ساحته من الرموز قصدا، مجبرا على الاختيار بين الوجوه المفبركة والمنفوخة، وبالتالي العودة إلى حكاية اختيار أفضل السيئين، إلى يوم الدين.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.