طهور يا دكتور !!!…

0 6٬851

شاء الله أن يقضي الأخ والصديق الدكتور رشيد حميدي يوم العيد في المستشفى، ولكن للأسف الشديد، ليس مناوبا مثلما هو شأن الأطباء في الأعياد، إنما طريح الفراش بسبب عدوى فيروس الكوفيد الذي يكون قد جعله يتحول من طبيب إلى مريض، شفاه الله وعافاه وحفظه ورعاه !.

لم يكن الدكتور رشيد حميدي وحده من يرقد في المستشفى بسبب الوباء اللعين، ولكن كذلك زوجته الكريمة، ولم ينج من عدوى الوباء حتى الأبناء في البيت، فيا لهف نفسي على عائلة سرق الفيروس فرحتها في يوم العيد وجعلها مشتتة بين الدار والسبيطار، إنها فعلا دار السبيطار بعدما تحول الوباء إلى حريق وياله من حريق، نعم إنه الحريق . ولكم كنت أتمنى من صميم القلب، أن أرى وزير الصحة العمومية الدكتور عبد الرحمن بن بوزيد وهو يحمل باقة ورد ويزور الدكتور رشيد حميدي في المستشفى، ومثل هذه الالتفاتة الطيبة تعد أقل شيء تجاه طبيب قدم الكثير والكثير من أجل صحة المواطن الجزائري، فمن مِنَ المستمعين ومن مِنَ المشاهدين ومن مَنَ القراء، من لا يعرف الدكتور رشيد الحميد الذي ظل لأكثر من ثلاثين سنة وهو يقدم نصائحه العلمية وإرشاداته الطبية، يشخص الداء ويقدم الدواء، فلم يكن يبخل على أحد بالنصيحة ولا بالعلاج، فلقد استمر يفعل ذلك حتى خارج أوقات العمل، بل ظل يفعل ذلك وهو يمسك هاتفه ويفتح صفحته التواصلية خلال أوقات الراحة، فلم يكن يستريح حتى في العطلة أو في يوم الراحة !!..

لقد دخل الدكتور رشيد حميدي من خلال برامجه الإعلامية الطبية كل البيوت الجزائرية والعربية من خلال القنوات الإذاعية والتلفزيونية والجرائد المكتوبة ومختلف وسائل الإعلام والاتصال والتواصل الاجتماعي، وهو بحق يعد طبيب الأسرة أو طبيب العائلة، بل والأكثر من ذلك فهو بحق وبدون منازع رائد الإعلام الطبي في الجزائر، بل وفي الوطن العربي !!!…

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.