عقدة “لافرونس”

0 3٬502

وصفُ وزير من الحكومة الجزائرية الحالية فرنسا بأنها العدو التقليدي والأبدي.. وحديث قائد الأركان أمام نظيره الفرنسي بالعربية.. وتأجيل زيارة الوزير الأول الفرنسي إلى الجزائر وغيرها من المؤشرات الأخرى.. تشير إلى أن العلاقة بين الجزائر وفرنسا ليست بالضبط كما يروج لها البعض من أنها باتت علاقة إلحاقية وعلاقة تابع ومتبوع.. وحتى إذا ما ذهب البعض إلى حد اعتبار مثل هذه الخرجات متفقا عليها لامتصاص الغضب الشعبي العارم من الدور الفرنسي المشبوه في كل مآسي ومشاكل الجزائر.. وإنها مجرد مسرحيات لا طائل من ورائها في مقابل حقيقة الوضع الذي تشكله استمرارية الوصاية الفرنسية على بلدنا.. فإن حصول مثل هذه الهوامش تؤكد وجود مقاومة من داخل الدولة والمجتمع الجزائريين للهيمنة الفرنسية.. بل وهي تفتح أملا في وجود مخلصين داخل المؤسسات يمكنهم غدا أن ينهوا هذه الوصاية الفرنسية على بلد الشهداء إلى الابد.

الفايدة :

إن ترمومتر الوطنية لأي نظام في الجزائر .. لا تقاس في الواقع بمدى منجزانه المادية وتحقيقه نسبا من الرفاه المعيشي ولا بغيرها من الاعتبارات الأخرى.. بقدر ما تقاس تلك الوطنية بمدى معاداته لفرنسا واستقلاليته عنها.. ولذلك نال الفريق القايد صالح رحمه الله ورغم الأخطاء التي وقع فيها.. كل ذاك الحب الشعبي العارم الذي تجسد في جنازته المهيبة.

والحاصول :

إذا أرادت منظومة الجزائر الجديدة أن تثبت لشعبها أنها تحبه وهي في خدمته.. وإذا أرادت أن ترى الجماهير في الشارع تخرج مؤيدة لها وليس معارضة..فعليها أن تتخلص أولا وقبل كل شيء من عقدة (لافرونس) ومن أذناب فرنسا وأحفاد بيجار المندسين في دواليبها .. عندها فقط تحل السلطة كامل مشاكلها مع الشعب.. وتتجدد علاقة الحب والولاء بينهما.. ويصبح أمر التحرر الحقيقي وتحقيق التنمية والتطور أمرا حتميا وميسرا .. لأن فرنسا ببساطة هي سبب كل خرابنا. وأمراضنا.. وتخلصنا منها يجب أن يكون هدفا رئيسا لكل الشرفاء والأحرار في هذا الوطن.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.