على الدبلوماسية أن تتحرك

0 2٬233

منذ أن تجمد وضع نزاع الصحراء الغربية، بعد توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليزاريو عام 1991، لم تختبر الجزائر وزنها الدبلوماسي بشكل جيد، وإن كانت قد تجرعت الخيبات المرة من دول شقيقة وصديقة في العشرية السوداء، وقد كنا نعتقد أن الجزائر ما زالت تحظى بمكانتها الدبلوماسية القديمة، إلى أن وقعت أخيرا أحداث الكركرات في جنوب الصحراء الغربية، أين اصطفت معظم الدول العربية ومنظمة بما فيها السلطة الفلسطينية للأسف ومنظمة المؤتمر الإسلامي مع الجانب المغربي بشكل فاضح، دون أدنى مراعاة للموقف الجزائري.

الفايدة :
لقد اتضح بشكل واضح، أننا كنا نمتلك دبلوماسية ميتة وفاشلة، طوال قرابة السنوات العشر الأخيرة، وتحديدا منذ مرض بوتفليقة الذي كان يعتبر نفسه رب الدبلوماسية ولا يتحرك أي شيء إلا بإذنه، فكانت النتيجة أننا استيقظنا اليوم على حقيقة أن العالم تغير كثيرا، وأن عالم اليوم لا يشبه مطلقا عالم سنوات السبعينات، وبالنتيجة فإننا وجدنا أنفسنا قد خسرنا الكثير من الحلفاء بمن فيهم دول أفريقية وأخرى من أمريكا اللاتينية سحبت اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية.

والحاصول:
علينا أن نستيقظ من غفوتنا وسباتنا الطويل، وأن ندرك بأن أدوات القوة لا تتوقف عند حدود القوة العسكرية التي نملكها اليوم لحسن الحظ ونفتخر بها، وإنما هي بامتلاك دبلوماسية قوية، تعرف كيف تفاوض وتستثمر في تلك القوة، وتعرف كيف تضمن مصالح الجزائر، وتفرض على دول العالم أن تحسب لها ألف حساب.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.