فرنسا أم إسرائيل؟

0 2٬222

بينما ينخرط عرب المشرق هذه الأيام، في موجة عارمة من التطبيع مع الصهاينة، يجد عرب المغرب أنفسهم في موجة مختلفة من عملية التطبيع مع مستعمر الأمس فرنسا، الزعيمة الجديدة للصليبية الأوربية في حربها على الإسلام.
والظاهر من خلال ما يحدث، أن دول المغرب العربي بالفعل، ليست بحاجة في الوقت الراهن للتطبيع مع كيان “إسرائيل”، لأن أنظمتها ونخبها المستلبة، قررت تسريع عمليات التطبيع مع الفرنسة والتغريب، وبعث المشاريع الفرنسية القديمة في ضرب الهوية المغاربية، عبر إدخال عامل تفجيري” من الداخل، لتمزيغ المنطقة، بنفس الطريقة التي تم بها تخريب المشرق عبر دعم “الأكردة” وتشكيل الأقليات المارونية والعلوية التابعة.

الفايدة :
إن التطبيع مع ثقافة فرنسا، ومخططات فرنسا الاستعمارية في دول المغرب العربي، لا يختلف في جوهره عن التطبيع مع “إسرائيل” في المشرق، لأن المشكلة ليست مع الهيكل السياسي للتطبيع، وإنما هي في مدلولاته الإلحاقية الثقافية والدينية، التي تريد تدميرنا من الداخل.

والحاصول:
من نسي أن فرنسا هي التي منحت إسرائيل القنبلة النووية بعد تفجيرات الصحراء الجزائرية قبيل الاستقلال، لا يمكنه أن ينسى الدور الفرنسي في بناء مفاعل ديمونة الإسرائيلي، وعليه فإذا كانت إسرائيل تهوّد الأرض الفلسطينية، فإن فرنسا تعمل على تهويد التاريخ والثقافة المغاربية، ما يجعلها أخطر على أمننا القومي من إسرائيل نفسها.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.