فيلق 106

0 5٬283

أظهرت حادثة توقيف عشرات الشباب من المثليين والشواذ، وهم يستعدون لإقامة حفل زفاف بين شابين مثليين في قسنطينة، أن فيلق 106 الذي انتشر بقوة للأسف في أوساط الجزائريين المعروفين في السابق بالرجولة والشهامة والشرف، لم يعد يقتصر في انتشاره على شباب طائش قليل التربية والوازع الديني، بل تعداه إلى شرائح أخرى مستلبة، من مختلف المستويات الاجتماعية والمهنية، وتحمل كلها أفكارا مشتركة تخص فقط التحرر من كل القيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.

ولعل ما يؤكد هذا الواقع التعيس، وجود موجة من التعاطف بين بعض الجزائريين مع هؤلاء الشواذ باسم حرية المعتقد وحرية الجسد، وشعارات “جسدي حريتي” و”ندير بيه واش نحب”، مع الاعتقاد أن مطاردة هؤلاء الشواذ الذين يمثلون خطرا كبيرا على تماسك المجتمع جراء الانحلال والتفسخ الذي ينشرونه، هي ديكتاتورية تمارسها سلطة متوحشة لا تفهم في فنون وأسرار العلاقات الغرامية والجنسية الجالبة للمتعة والسعادة .

الفايدة :
إذا كان البعض يتساءل دائما لماذا تكثر الشعوذة والعقليات الأسطورية (من بركات حليب العتروس الذي يشفي السرطان إلى الشمة التي تشفي الكورونا وما شابه) في أوساط المحافظين، فإن التساؤل الأهم هو لماذا يكثر الشواذ والمثليون من المكلولين جنسيا، في الأوساط المستلبة والعلمانية المعادية للدين وقيم المجتمع؟

والحاصول :
أن الشواذ الذين تم ضبطهم مؤخرا، ليسوا سوى عينة لشريحة واسعة من المرضى موجودين في كل مدينة، ولقد وجدت نماذج مرعبة لفليق 106 تنشط بقوة داخل الحراك وخارجه، في الشوارع ومواقع التواصل الاجتماعي، وهؤلاء يمثلون طليعة التيارات العلمانية الأكثر تطرفا، والتي لا يهمها من أمر الحريات والديمقراطية التي تدعي النضال من أجلها، سوى حرية ممارسة الشذوذ في الساحات العامة، ولذلك ترى أن من أبرز صفات وعلامات المنتمين لهذا الفيلق الوردي سرا، حقدهم الدفين ضد كل من يرفع لواء الدين والأخلاق والقيم، وولاؤهم ودعمهم للقوى والأحزاب والمنظمات التي تملك أهدافا ومخططات شيطانية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.