في كل محنة… منحة

0 5٬176

منذ حوالي شهرين كان العام والخاص يتحدث عن إمكانية قضاء شهر رمضان الكريم في ظل جائحة كورونا وكيف سيتمكن الناس من تطبيق الحجر المنزلي، ومن تأدية صلاة التراويح والتهجد وقيام الليل في بيوتهم وكيف ستكون طاولات الإفطار خاوية من الأهل والأحباب في ظل تطبيق التباعد الاجتماعي وانعدام العزائم وكيف يمكن إطعام عابري السبيل والمحتاجين بعدما منعت الخيم الرمضانية وأغلقت أبواب أغلب المطاعم ؟

كان الكل متخوفا من قضاء شهر رمضان في المنزل وفي العمل أو التعليم عن بعد، وشدت ربات البيوت الحزام وربطت جأشها واستعدت لمواجهة كل ما يعكر صفوها في المطبخ وفي البيت على حد سواء

تغلبت النسوة على قرارات إغلاق محلات بيع الحلويات فأبدعت الكثيرات في تحضير الزلابية وقلب اللوز والكثير من الحلويات، أضحى كل شيء يصنع 100 بالمائة في المنزل، حتى الخبز الذي كان يباع بالطوابير، تفننت في صنعه النسوة، كورونا فجرت المواهب والقدرات

وفي ظل غياب العزائم، كان توصيل الأطباق بطريقة آمنة هو الوسيلة للحفاظ على حبل المودة والرحمة، وتسابق المحسنون في مساعدة المحتاجين، فكانت تصلهم الصدقات في بيوتهم من دون حرج التوجه إلى الجمعيات أو الخيام الرمضانية
أما بالنسبة للصلاة والتعبد، فقد كان هذا الشهر الفضيل مناسبة لتقرب أفراد الأسرة فيما بينهم، حيث عمدت العديد من العوائل على المحافظة على تأدية صلاة الجماعة بين أفرادها، وتسابق الكبير والصغير على القيام وختم القرآن الكريم
لنرى دائما الجانب المضيء للأزمات ونحاول أن نستفيد من كل حدث قد يغير صفو حياتنا ونتأقلم معه ونتغلب عليه ونحاول أن نجعل من كل محنة منحة وأن لا نهول المواضيع ولا نستبق الأمور ولا نمسك العصا من النصف، فالحياة بسيطة وسهلة وبإمكان الواحد منا ممارسة حقوقه وواجباته في كل الظروف، فإذا بحثت عن المتاعب ستأتي إليك حتما أما إذا رأيت النور وحاولت الوصول إليه ستصل حتما وهذا ما يسمى “قانون الجذب” فخذها قاعدة إذا كنت إيجابيا فستجلب نحوك كل الأمور الإيجابية، كن مؤمنا، ممتنا، حامدا، شاكرا، صابرا وستصل إلى مبتغاك لا محالة، كل عام وأنتم بخير وأعاده الله علينا بالخير والصحة والهناء.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.