في مهب الريح

0 2٬461

عاما بعد عام تزداد الردة الحضارية والثقافية في الجزائر ..والغريب أن ما بدأه عهد الفساد البوتفليقي بـ”حياء”.. في ما يخص ضرب هوية الشعب وتغيير انتماءاته .. أصبح اليوم يتم بكل “وقاحة” وبشكل رسمي في الإعلام والمدرسة وعبر البلديات باسم العودة إلى الأصول .. حتى وإن كانت هذه الأصول المزعومة أصولا وثنية ما أنزل الله بها من سلطان.. وهنا يمكن مقارنة طبيعة الاحتفالات (الباردة) بالسنة الهجرية المباركة التي هاجر فيها الرسول وصحبه الكرام من مكة إلى المدينة نصرة للإسلام دين الله الحق.. وبين بدعة الاحتفالات الحالية (الصاخبة) التي لم يمض عن إقرارها أكثر من 4 سنوات فقط والمتعلقة بالسنة الوثتية الرومانية المليئة بالشركيات والخرافات.

الفايدة :

إن ما يحدث اليوم واضح أنه يمس بعدين أساسيين من أبعاد الهوية الوطنية.. وهما الإسلام واللغة العربية تحديدا.. إذا كان الإسلام الذي هو دين الشعب بات يهان بهذا الشكل وبهذه الطريقة من الاستفزازات العلنية.. فإن منع استعمال اللغة العربية في بعض الوزارات كالمالية مثلا.. يكفي لفهم أي وجهة تسير فيها البلاد حاليا.

والحاصول:

إن الردة الحاصلة اليوم في جزائر ما بعد الحراك.. هي أكبر بكثير مما كانت عليه قبل الحراك.. بما يؤكد للمرة الألف.. إلى جانب الكثير الكثير من المؤشرات الأخرى.. أن تعب الشعب ونضاله الذي امتد لأكثر من عام ونصف العام.. وخروجه الذي كان بالملايين.. قد ذهب أدراج الرياح.. وأن التيارات “المنبوذة” التي اخترقته هي وحدها اليوم من تجني الثمار.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.