قنوات ورقية صفراء !!!…

0 2٬791

كم مرة أصرخ حتى يبح صوتي وتكاد تنفجر حنحرتي وتتمزق حبالي الصوتية، وأنا أتساءل وأتعجب؛ ما بالها سلطة ضبط السمعي البصري لم تعد تسمع ولم تعد تبصر ، وقد انتهكت القنوات التلفزيونية الخاصة كل القيم الدينية والأخلاقية والروحية التي يستند إليها المجتمع الجزائري، فمن يضبط هذه القنوات الفضائية التلفزيونية التي عادت إلى سيرتها الأولى بعدما خرجت في بداية التعددية الإعلامية بطريقة قيصرية من رحم الجرائد الصفراء ، فتحولت إلى قنوات صفراء لا تسرّ الناظرين !.

إن جميع أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري معينون وليسوا منتخبين من الزملاء الإعلاميين الذين يشتغلون في القطاع السمعي البصري، وحينما وجهت إليّ الدعوة من قبل لجنة الثقافة والاتصال والسياحة بالمجلس الشعبي الوطني للاستماع إلى آراء المختصين في المجال في أثناء مناقشة مشروع القانون المتعلق بالنشاط السمعي البصري، كنت قد تقدمت بمداخلتي ورفضت تعيين كل أعضاء سلطة ضبط السمعي البصري وطالبت بانتخاب نصف التشكيلة من طرف الزملاء الصحفيين على غرار سلطة ضبط الصحافة المكتوبة التي لم تر النور بعد عشر سنوات من إصدار القانون العضوي المتعلق بالإعلام، ولكن اللجنة الموقرة انزعجت من مقترحاتي ورمت بها في سلة المهملات !!..

كيف تكون سلطة ضبط السمعي البصري مستقلة وحرة وهي تتشكل من موظفين معينين، فلا تسمع إلا بأذن غير أذنها ولا تبصر إلا بعين ليست عينها، هكذا هم الموظفون المعينون يسمعون فلا يعون وينظرون فلا يبصرون، يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَـمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ !!!..

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.