قيادة الأمة.. بين العرب والأتراك

0 3٬373

نعم .. أنا متفق مع بعض الحانقين من كون تركيا تريد بسط سيطرتها وإعادة أمجاد الخلافة والامبراطورية الإسلامية التي هيمنت على نصف الكرة الأرضية.
لكن ما المشكلة في ذلك؟
يقول البعض .. نحن العرب أولى بالخلافة وبالحكم والقيادة.. وأقول نعم.. نحن العرب أولى من غيرنا.. بحق أننا أمة حملت راية الهداية الأولى وعلى أيدينا فُتحت العراق والشام وفارس وإفريقيا، وفتحنا الأندلس والسند والهند، وقهرنا المغول والتتار والصليبيين جميعا، لكن أيها الأحبة.. ماذا نفعل إن ضيّع عرب اليوم أمجاد عرب الأمس وأمجاد الخلافة الراشدة.. وتنكروا للتاريخ الأموي والعباسي العظيم؟ بل وتنكروا للدين القويم .. وهم يسعون اليوم جاهدين للتخلص من “تهمة” الانتماء إليه؟!
ماذا نفعل إن كانت حكومات العرب كلها .. حكومات وظيفية.. ليس لها مشروع للنهضة واستعادة أمجاد الأمة.. حين كان الرجال العرب يقودون الدنيا.. شجاعة وعلما وهداية؟

الفايدة :
ليست غلطة الأتراك الذين فتحوا القسنطينية، وما أدراك ما القسطنطينية، إنهم حملوا المشعل عن المتخاذلين.. ليست غلطتهم إن اكتسبوا عزة الفاروق وشجاعة خالد وعقبة.
بل الخطأ هو خطأنا نحن العرب.. الذين لم نحافظ على ملك الدنيا كما يحافظ عليه الرجال.. وبقي بعضنا يجتر الوهم ويندب كما تندب النساء.

والحاصول:
دعونا إذن من هذه السجالات الفارغة.. من يريد قيادة الأمة فليثبت جدارته بالعلم والقوة وبصحته القيادة.. وسنكون إلى جانبه عربيا كان أم أعجميا.. طالما أن كلمة التوحيد هي من تحركه.. أما سياسة وضع العصا في السكة.. وعقلية (فولتي وإلا نبول في الكانون).. فهي ببساطة نوع من أنواع (لعب الذر).. والسلام على من اتبع الهدى.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.