“كورونا” يعيد الأحزاب السياسية الى “الجمود” مرة أخرى واصابات بالجملة في بيوتها

0 887

عادت مختلف الأحزاب والتشكيلات السياسية في الفترة الأخيرة الى الجمود” مجددا” بعد سلسلة من النشاطات والعودة للحياة السياسية التي عرفتها البلاد خلال الأشهر الماضية، بعدما انخفاض منحى الإصابات بالوباء في الأشهر الماضية، في حين فرض الوباء كورونا كوفيد 19 مرة أخرى منطقه على الحياة السياسية للأحزاب حيث ألزمها الى فرض الحجر السياسي مرة أخرى بسبب ارتفاع عدد الإصابات وإجراءات الحكومة في مواجهة الوباء.

وأدى الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بالفيروس كورونا كوفيد 19 بالجزائر في الفترة الأخيرة التي تعدت عتبة الألف و100 أصابة يوميا، الى فرض الحجر السياسي على مختلف الأحزاب السياسية والتشكيلات، التي وجدت نفسها ” مجبرة لا مخيرة” على الالتزام بالإجراءات التي خصصتها الحكومة في اطار استراتيجية الحد من انتشار الوباء كورونا كوفيد 19، لاسيما ما تعلق بمنع التجمعات واللقاءات والندوات للحد من انتشار الوباء.

وبالرغم من النشاطات واللقاءات الكثيرة التي برمجتها الأحزاب السياسية شهرين سبتمبر واكتوبر الماضيين، في اطار التحسيس والتوعية وشرح الدستور الذي انتخب عليه الجزائريون مطلع الشهر الجاري، حيث نظمت العديد من الأحزاب السياسية لقاءات عديدة عبر مختلف ولايات الجمهورية، دعت من خلاله الشعب الجزائري للمشاركة بقوة في الاستفتاء على تعديل الدستور الذي نظمته الجزائر في الفاتح نوفمبر الحالي، الا انها عادت مجددا للجمود وهو ما لوحظ عليها في الفترة الأخيرة.

ويبدو أن كورونا سيجبر الأحزاب السياسية الى العودة الى بيوتها مرة أخرى، والتوقف من تنشيط لقاءاتها وندواتها ولو الى بعد حين، بسبب منع التجمعات، حيث تكتفي حاليا مختلف الأحزاب السياسية في تنظيم لقاءات عبر تقنية التحاضر عن بعد، او ارسال بيانات للصحافة او نشرها على صفحاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويرتقب ان تشهد الجزائر، بعد تعديل الدستور العديد من الاحداث السياسية الهامة على غرار الانتخابات المحلية والولائية، ما يجعل الأحزاب السياسية بين مطرقة العودة للنشاط وشرح برامجها وتطلعاتها ومشاريعها وبين سندان الإصابة بالفيروس كورونا كوفيد 19، الذي فرض منطقه عليها بعد منع التجمعات واللقاءات والندوات في اطار سياسية الحكومة في الحد من انتشار الوباء كوفيد19.

وبالموازاة مع هذا شهدت مختلف الأحزاب السياسية في الفترة الأخيرة إصابات بالجملة في صفوف المناضلين بالأحزاب السياسية بالفيروس كورونا كوفيد 19، حيث اجبرها على الالتزام للحجر الصحين في حين تعافى العديد من الشخصيات السياسية بالفيروس على غرار رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري، بعد مكوثه للحجر الصحي لفترة معينة.

وتواجه الأحزاب السياسية خلال المستقبل القريب تحديات كبيرة من اجل الخوض في الانتخابات البلدية والولائية وحتى البرلمانية، وذلك استعداد لهذه المعركة السياسية، وقال الأمين العام للحزب العتيد، أبو الفضل بعجي، ان حزبه على اتم الاستعداد للتحضير لهذا الحدث السياتسي الهام الذي ستشهده البلاد خلال القريب، حيث اكد في تصريحاته السابقة ان حزبه سيشارك في هذه الانتخابات بقوة على ان يتحصل على ارقام وصفها ب” المشرفة”، وذلك في اطار العودة للحياة السياسية بعد ركود كبير للحزب بسبب مخلفات النظام السابق.

وفي السياق، أصيب العديد من نواب المجلس الشعبي الوطني، الذين ينتمون لمختلف الكتل البرلمانية التابعة للأحزاب بالفيروس كوفيد 19، ماجعلهم يخضعون للحجر الصحي منذ مدة ، وفرض عليهم الوباء الغياب حتى على جلسات عديدة للمجلس الشعبي الوطني، على غرار المصادقة على قانون المالية 2021، وغيرها.

وشهدت الجزائر في الفترة الأخيرة، ارتفاع كبير في عدد الإصابات بالفيروس كوفيد 19، ما زاد من مخاوف الخبراء والمختصين، من احتمال تأزم الوضع خلال القريب العاجل، وباشرت العديد من الأحزاب السياسية في الفترة الأخيرة الى الدعوة الى التحلي باليقظة والحذر والتقيد بكافة الإجراءات الوقائية التي فرضتها الوصايا للحد من انتشار الوباء كورونا كوفيد 19.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.