كونفدرالية النقابات تدق ناقوس الخطر حول التضييق على الحريات النقابية

0 598

احتفاء باليوم العالمي للعمال المصادف نظمت كونفدرالية النقابات الجزائرية CSA بالمقر الوطني لنقابة كنابست CNAPESTE وبحضور 16 نقابة من مختلف القطاعات ندوة و نقاش حول ملف الحريات النقابية في الجزائر مع ابراز دور النقابات في فرض قوانين عضوية تتماشي وروح الدستور ومضمون الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف الجمهورية الجزائرية، لافتة الى التراجع عن المكاسب والتضييق الممنهج على الحريات النقابية ومحاصرة النقابيين ومتابعتهم قضائيا وعدم تنفيذ الاحكام عندما تكون في صالح العمال.

وفى مداخلته تناول الدكتور امحمد ناصر قريش دكتور مختص في القانون وعلاقات العمل المفاهيم المرتبطة بالقوانين المحددة لكيفيات ممارسة الحق النقابي وإمكانية مراجعتها وتعديلها حيث اكد على دستورية حق ممارسة العمل النقابي وحق الاضراب مند 1963، معرجا على تطور المفاهيم والمضامين من دستور الى اخر حسب المتغيرات السياسية التي شهدتها الجزائر، معتبرا دستور 1989 وقوانين 90 خصوصا القانون 90-14 والتي أعطت للمعاهدات والاتفاقيات الدولية مكانة تعلو فوق القانون من اهم التطورات في الساحة النقابية وهو مؤشر إيجابي داعم لحق ممارسة العمل النقابي، كما ركز الدكتور قريش في كلمته على الفراغات وعدم وضوح في العبارات والنصوص والتي أعطت للإدارة حق التأويل والسطو على ممارسة الرقابة، وهو ما افرز عديد العراقيل والتعسفات على غرار مسالة رفض او قبول تسجيل النقابات، تمثيلية النقابات، حق التفاوض والعضوية في الثلاثية او الثنائية …. الخ

من جهته الدكتور الطاهر بلخير أستاذ محاضر بجامعة وهران اختصاص قانون وشريعة وفي مداخلته المتعلقة بمقاصد العمل النقابي بين الاستقلالية والتبعية ركز على كيفية الارتقاء بالعمل النقابي لأعلى المستويات وانه يندرج ضمن مقاصد الشريعة الإسلامية، مستدلا بصلح الحديبية وبنود الاتفاق التي رفضها الصحابة بلجوئهم الى ما يسمي اليوم بالعصيان المدني، حتي نزول الوحي الذي فرض التشاور على الرسول صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سنوات، مؤكدا ان واقع العمل النقابي في الجزائر يعاني من التبعية وعدم الاستقلالية في القرار، إضافة الى غياب الاستشراف المبني على القرب من الواقع الميداني ودراسته.

و تطرق المتحدث ذاته الى لجوء السلطة الى القوة بسبب عجزها على الاقناع مما يجعلها تلجأ الى سياسة ربح الوقت والتنويم والالهاء والانهاك، مشيرا الى افات اخري يعاني منها العمل النقابي على غرار سيطرة ارباب المال والجاه وتولي المفسدين للمسؤولية في النقابات عن طريق الكولسة المقيتة، مع فرض قيادات غير مؤهلة والزج بالنقابات في الصراعات الشخصية.

وقد عرفت الندوة مناقشة واسعة للحضور من إطارات نقابية والتي تمحورت في مجملها حول دق ناقوس الخطر بخصوص التراجع عن المكاسب والتضييق الممنهج على الحريات النقابية ومحاصرة النقابيين ومتابعتهم قضائيا وعدم تنفيذ الاحكام عندما تكون في صالح العمال مذكرين بعزل كل من رئيس نقابة عمال البريد نقاش مراد وزميله الأمين الوطني المكلف بالإعلام طارق خوجة مند 05 سنوات ولم يتم اعادتهما لعملهما رغم الحكم القضائي الذي يقضي بإعادتهما الى منصبهما.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.