كيف نجا الأمريكيون بفضل صدام حسين من صواريخ إيران؟

0 671

لم يكن التحذير المبكر الذي تلقته واشنطن بشأن القصف الصاروخي الإيراني صباح الثامن من يناير/ كانون الثاني على قاعدة عين الأسد العراقية، السبب الوحيد في نجاة الجنود الأمريكيين والمدنيين الذين يعملون في المنشآت العسكرية.

الهجوم الأخير على القاعدة لم يشهد حتى سقوط ضحايا من الجانب العراقي، ووصف العسكريون الأمريكيون نجاة الجنود بـ”المعجزة”. لكن بحسب شبكة “سي إن إن”، فإن المخابئ الحصينة التي بناها الرئيس الأسبق صدام حسين كانت السبيل للاحتماء من الصواريخ الإيرانية التي جاءت ردًا على مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وقبيل سقوط الصواريخ، هرع المتواجدون داخل القاعدة إلى المخابئ العسكرية التي بنيت قبل عقود من الزمان في خضم الصراع العسكري المفتوح بين بغداد وطهران في ثمانينيات القرن الماضي، والمصممة على شكل هرمي وبجدران ذات مواصفات خاصة وسماكة كبيرة لتحمل الانفجارات الشديدة.
في البداية، لم تكن القوات الأمريكية متأكدة مما إذا كانت مخابئ صدام حسين ستكون قادرة على تحمل الصواريخ الباليستية الإيرانية، لكن تبين أنها أقوى من المخابئ التي صممها الأمريكيون أنفسهم لحماية الجنود من الصواريخ الخفيفة وقذائف الهاون التي عادة ما يستخدمها المتطرفون أمثال “داعش”.

داخل أحد المخابئ، المكون من غرفتي معيشة بأسرّة قابلة للطي، تكدس الجنود في أرجاء المكان، حتى أنهم اضطروا لاستخدام قوارير الماء البلاستيكية لقضاء حاجتهم.

وقالت المقدمة “ستاتشي كولمان” قائدة إحدى الفرق الأمريكية التي احتمت بمخابئ صدام: بعد ساعة ونصف الساعة من الاختباء، اعتقدت أنني اتخذت الإجراء الخاطئ، لكن في غضون عشرة دقائق من قول ذلك، بدأت الانفجارات تدوي قوية، كنا نشعر باهتزازات شديدة، كان الأمر قريبًا للغاية.

وردت إيران على مقتل سليماني بإطلاق صواريخ على قاعدتين عسكريتين تستضيفان قوات أمريكية في العراق، يوم الأربعاء، في عملية وصفها الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بأنها “صفعة على وجه” الولايات المتحدة، مضيفا أنه ينبغي على القوات الأمريكية أن تغادر المنطقة.

ورغم استمرار التوتر في المنطقة، فإن طهران وواشنطن أعلنتا التهدئة بعد هذا الهجوم.

وفي إشارة إلى قرار قتل سليماني، قال ترامب يوم الخميس: “فعلنا ذلك لأنهم كانوا يتطلعون لتفجير سفارتنا”.

وأضاف ترامب أن بلاده نفذت الضربة أيضا بسبب هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية بالعراق قامت به جماعة مسلحة مدعومة من إيران في ديسمبر/ كانون الأول، في هجوم أسفر عن مقتل متعاقد أمريكي، ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن سليماني لعب دورا في تدبيره.

من جهته أعلن رئيس السلطة القضائية في إيران، آية الله سيد إبراهيم رئيسي، اعتزام بلاده التقدم بشكوى في المحافل الدولية لمقاضاة الرئيس الأمريكي على جريمة اغتيال سليماني.

وأضاف رئيسي في اجتماع كبار المسؤولين القضائيين، اليوم الاثنين، إن “اغتيال سليماني يشكل انتهاكا لجميع القوانين، سيتم متابعة هذه القضية في لجنة حقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة الخارجية وباقي المؤسسات، ويجب مقاضاة ترامب باعتباره المتهم الأول وملاحقته قضائيا”، وفقا لوكالة “تسنيم”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.