لص يستخدم مسدسا للسرقة قيمته أكبر من قيمة المسروقات

0 1٬873

لم يكن اللص الشباب أليكس ذو الواحد والعشرين عاما يهتم بتفاصيل المسدس الذي يحمله. كل ما كان يهمه هو بث الخوف في الناس والاستسلام له من أجل سرقتهم. كعادته في منتصف شهر أبريل/ نيسان الماضي نصب أليكس كمينًا لامرأة في أحد شوارع ميلغارو الواقعة في أقصى جنوب مدينة كارتاخينا الكولومبية. لكن الحظ كان إلي جانب المرأة وتمكنت من التصدي لهجوم الشاب واتصلت بالشرطة. بعد وصول الشرطة الي عين المكان القت القبض على الشاب وأخذت منه المسدس، نقلا عن موقع صحيفة “زود دويتشه” الألمانية.

داخل مكتب الشرطة سرعان ما لاحظ ضباط الأمن أن هذا السلاح مختلف عن الأسلحة التي تكون عادة في حوزة اللصوص. بمساعدة الخبراء، سرعان ما اتضح أن المسدس هو من طراز “لوغر” ، ويسمى أيضًا مسدس بي 80، أو “بارابيلوم”. صنع هذا المسدس لأول مرة منذ أكثر من 100 عام في الإمبراطورية الألمانية. حينها كان يستخدمه الجنود في سويسرا وهولندا وأيضًا أمريكا اللاتينية كالبرازيل وبوليفيا. وحقق هذا السلاح نجاحا في ألمانيا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث كان الجنود الألمان يستخدمونه في معاركهم. واشتهر هذا السلاح في أفلام هوليود حول الحربين العالميتين.

وتبلغ قيمة هذا السلاح اليوم بضع مئات إلى عدة آلاف من اليوروهات حسب طرازه وسنة الصنع وحالته. من المحتمل جدًا أن يكون اللص الكولومبي أليكس سيكسب أموالا أكثر مما يسرقه من المارة لو قام ببيع مسدسه بدلاً من استخدامه لسرقة حقائب اليد أو الهواتف الذكية من المارة العزل في الشارع. لكن بيع المسدس يقتضي أن تكون لديه تصريح بملكيته بطريقة قانونية، يضيف موقع صحيفة “زود دويتشه”.

ولا يعرف بعد كيف حصل أليكس بالضبط على هذا السلاح.

وسبق للشرطة الكولومبية أن ألقت القبض على لصين سرقا متجرًا في عام 2018 وهددا الموظفين والزبائن بسلاح من نوع “لوغر”. وحتى في ذلك الوقت لم يتم تحديد مصدر سلاح الجريمة. فهل الأمر مجرد مصادفة أن يرتكب اللصوص جرائمهم في مدينة جميلة على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي بسلاح ألماني من الحرب العالمية الأولى أو الثانية؟. سؤال معلق بدون جواب.

الشيء الوحيد المؤكد هو أن اللص أليكس يقبع في السجن، بينما مسدسه في مكتب جمع الأدلة لدى المدعي العام الكولومبي. ومن المفترض أن يتم تدميره بعد المحاكمة أو وضعه في متحف للآثار بسبب قيمته التاريخية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.