لماذا تركتَ بكي وحيدا !!!…

0 1٬559

لم أصدق الخبر، فاتصلت بالصديق بكي بن عامر لأتأكد من الخبر ، فلم يصدق هو أيضا الخبر، لكن عبراته الحرّى التي كانت تسبق عباراته الثكلى أكدت لي الخبر اليقين، ويا له من خبر ويا له من يقين !.

لقد رحل الصديق المثقف صلاح الدين حزرلي والذي عرفت فيه الإنسان قبل المثقف، وعرفت فيه المثقف قبل المسؤول، لقد ترك صلاح الدين إلى جانب بكي بن عامر مدير الثقافة بصماته في العمل الثقافي بولاية بومرداس التي كان يدير دار ثقافتها فجعلها بعد الزلزال العنيف تنهض من تحت الردم ومن تحت الرماد . يا الله، يكفيك يا صلاح الدين أن دار الثقافة التي تحمل اسم الروائي رشيد ميموني، كنت إلى جانب توأمك الصديق بن عامر قد بعثته من قبره المنسي بعدما طواه النسيان ونسيه القوم !!..

إني لا أرثيك ولا أبكيك يا صديقي فأنت أكبر من الرثاء ومن البكاء، بل إنني أعزيك أيها الفقيد، أعزي فيك صديقنا بن عامر وأقول لك لماذا تستعجل الرحيل قبل اللقاء ومن دون وداع، وها أنت ترحل وحيدا، فلماذا تركت بكي وحيدا ، يبكي وحيدا مثل طفل وحيد.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.