لماذا يشكل التطبيع خطرا على الجزائر؟

1 7٬620

يعتقد بعض الجزائريين غير المدركين لخطورة الوضع، أن تطبيع بعض الدول العربية اليوم مع إسرائيل، قضية لا تعنيهم، طالما أن مواقفهم من القضية الفلسطينية ثابتة، وطالما أن القضية تخص دولا معروفة بولائها للصهاينة.

والحقيقة أن هذا تفكير ساذج للغاية، ذلك أن الخطة تقتضي الدفع بأكبر عدد ممكن من الدول العربية إلى دائرة التطبيع كمرحلة أولى، بدليل ما صرح به دونالد ترامب بعد التوقيع الإماراتي البحريني لاتفاقية التطبيع، من أن خمس أو ست دول عربية أخرى ستنضم إلى الموقعين على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وبعدها في المرحلة الثانية يتم محاصرة الدول التي ترفض التطبيع، خاصة في مجال صفقات التسليح النوعي، وتهديد أمنها الداخلي، عبر إثارة القلاقل بها، لإرغام حكوماتها على الاستسلام والالتحاق بالمطبعين طوعا أو كرها.

الفايدة :
ليس عبثا أن يقول نتانياهو أن قطار التطبيع مع العرب قد انطلق، وأن من يلتحق متأخرا ربما لن يجد مكانه بين المطبعين، ذلك أنه يدرك أن العملية برمتها تسير وفق خطة صهيونية قديمة بعيدة المدى، وهي حاليا في أشواطها النهائية.

والحاصول :
إن الجزائر التي لن تخون مبادئها ولا تاريخها النضالي الطويل ضد الاستعمار والاستيطان، بحاجة لأن تستنفر طاقاتها كلها، عبر ترتيب بيتها الداخلي جيدا، والاستعداد لمرحلة واسعة من الدسائس، تقودها إسرئايل وعملاؤها الجدد من العرب المتصهينين، بغرض الانتصار عليها، وإلا فإن النتيجة الحتمية التي ستؤول إليها أوضاعنا لا قدر الله، هي الالتحاق المتأخر بالركب، بكل ما يعني ذلك من ويلات وكوارث وردة شاملة.

تعليق 1
  1. الفاتح يقول

    يمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.