مؤشر سيء

0 2٬570

لا يمكن وصفُ تحركات السفير الفرنسي بالجزائر، فرانسوا غويوت، إلا بأنها “تحركات مشبوهة”، لأن السفير المعروف بسوابقه في ليبيا، أصبح لا يمر يوم إلا ويلتقي شخصية سياسية جزائرية، من رؤساء الأحزاب وغيرهم، ويتحرك في الجزائر كما لو أنها مقاطعة فرنسية، تؤخذ له الصور، وتوزع البيانات بعد تلك اللقاءات، إلى درجة أن نشاط سعادة السفير مع الطبقة السياسية الجزائرية، تفوقت على نشاطات كل السفراء الأجانب مجتمعين، بل وتفوقت حتى على نشاطات المسؤولين الجزائريين، في محاولتهم لفهم خيوط اللعبة أو التأثير فيها.

الفايدة :

إذا اقتنعت المنظومة الجديدة أن فرنسا هي جزء من الحل في الجزائر، وليست هي جزء من المشكلة، بل وهي المشكلة بالكامل، التي يعاني من ويلاتها الشعب، جراء كل ما فعلته وتفعله ماضيا وحاضرا هذه الدولة الحاقدة على الإسلام والعروبة وعلى الجزائر بشكل خاص، بعد أن أجبرها الأبطال على الخروج مدحورة، فنحن بالتأكيد نسير في الطريق الخطأ، وعلينا مراجعة أوضاعنا لأن هذا مؤشر وبوصلة حقيقية لفهم الأوضاع عندنا.

والحاصول:

رحم الله زمانا كان فيها السفير الفرنسي السابق، في العام 2019، لا يجرؤ على الخروج من محيط سفارته، وكان يتصل بمعارفه ليعلن لهم أنه لم يعد قادرا على فهم ما يحدث في الجزائر، بعد أن تم قطع الحبل السري وقتها الذي يربط السفارة في العمارة بأذنابها، وهو ما تغير الآن للأسف بشكل واضح وبالطريقة التي يشاهدها الجميع كل يوم.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.