ماذا يريد حفتر؟

1 2٬636

كل المؤشرات والدلائل، تشير إلى أن حفتر ومشغليه، لا يريدون للحرب في ليبيا أن تتوقف، وأن رهانهم كان من البداية، منذ الإعلان عن ساعة الصفر الأولى والثانية والثالثة والرابعة، للسيطرة على طرابلس، والتي انتهت كلها إلى أصفار مصفرة، على الحسم العسكري، وفرض حكم الديكتاتور على شعب ليبيا، بعيدا عن أي توافقات أو مفاوضات.
التطورات في الملف الليبي في الساعات الماضية القليلة، تؤكد هذه النظرية، فبعد القبول المحتشم لحفتر بوقف إطلاق النار، بعد ضغط جزائري روسي واضح، وبعد أن قامت موسكو بسحب مرتزقة “فاغنر” من الجبهات القتالية، قبل أن تستدعي حفتر والسراج لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار بشكل رسمي، لم يجد “الضابط المتقاعد”، إلا طلب مهلة للتفكير والتشاور، قبل أن يهرب دون توقيع الاتفاق الذي وقعت عليه حكومة السراج.

الفايدة:
أن حفتر أكد أنه لا يمتلك قراره بنفسه، وأن قرار السلم والحرب هو في أبو ظبي والقاهرة، وطالما أن الأوامر جاءته بالانسحاب وعدم التوقيع على وقف إطلاق النار، فلا بد أن رعاة الحرب يراهنون على الحل العسكري، ما يجعل من مؤتمر برلين المنتظر بلا أي قيمة .

والحاصول :
أن هذا التوجه المرعب، يرتكز على فرضيات جد خطيرة، لعل أكثرها كارثية، هو أن يتحول طلب برلمان طبرق الموالي لحفتر بتدخل عسكري مصري مباشر لمواجهة التدخل العسكري التركي، إلى مواجهة حقيقة تتحول فيه ليبيا من مكان للحرب بالوكالة إلى مكان لحرب إقليمية كبيرة، قد تجد فيها الجزائر التي أعلنت أن طرابلس خط أحمر، نفسها في وضع لا تحسد عليه، على خط تماس مباشر مع قوات مصرية وتركية على الأرض.

حسان زهار

تعليق 1
  1. mouatez يقول

    و مصر تحارب باليادنجان اللي تنتجه القوات لمصرية. أعتقد ان نهاية السيسي و بن زايد قد قربت. لقد عاثوا في الأرض فساد لم يسبقه اليهم أحد.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.