ماكاين والو

0 3٬773

ملخص حديث الرئيس تبون لوسائل الإعلام يذهب في الاتجاه المعاكس تماما لتخمينات وحسابات المحللين والمراقبين وأصحاب اللايفات وزعماء حك تربح، الملخص هو أن النظام ليس خائفا ولا مرتبكا كما يشاع، ولا هو بصدد التفكك جراء الصراعات الداخلية، وأن التهديدات التي يطلقها بعض المجانين للنظام للرحيل خلال 48 ساعة أو سيطلق عليه طوفانا من الجماهير تقتلع جذوره، لا يسمع بها النظام أصلا، بل العكس تماما هو الحاصل، وأن خارطة طريق السلطة التي وضعتها تسير كما هي دون أدنى تغيير، وهي بعد الرئاسيات والدستور، الذهاب إلى الانتخابات التشريعية في موعدها، بغض النظر عن نسبة المشاركة التي يتحدث عنها البعض، وبالتالي فإن استمرارية الحراك بالطريقة الكلاسيكية التي هضمها النظام وبات مستعدا لها، لا يمثل ضغطا كبيرا عليه، ولو استمر هذا الحراك ألف سنة أخرى.

الفايدة:

أن كل ما يقال عن أزمة خطيرة داخل دواليب السلطة، ظهر في حديث الرئيس أنه وهم كبير، وأن الدولة ماضية في سياساتها بغض النظر عن “الشوشرة” الموجودة في الشارع، طالما أن السلطة الحالية ترى بكل وضوح أن الحراك الذي يكرر نفسه، هو بالتعبير الدارج “حراك ما كاين والو”.

والحاصول:

لا ينبغي للواهمين وما أكثرهم أن يواصلوا في أحلام اليقظة، والتحدث عن إمكانية إسقاط النظام، طالما أنهم لا يمتلكون أدنى قدرة على التأثير وفرض التغيير بالفعل، خارج دائرة الشعارات البائدة والمستهلكة، وفي ظل عدم القدرة على إبداع أدوات ضغط جديدة والتخلص من الخطاب العدمي، ويبدو أن عامين من حمى الشارع التي بقيت بنفس درجة الحرارة، قد أكسبت النظام مناعة ضدها، حتى أنه لم يعد يشعر بأي خوف منها.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.