مسلم يسبُّ الله تعالى ودينَه!!! (1)

0 3٬532

1-إليه يصعد الكلم الطيب

إن الله تبارك وتعالى هو العلي، علو ذات وعلو قدر وعلو قهر، ولا ينبغي له سبحانه إلا أن يكون عليا، وإذا أراد الله تعالى تعظيم أمر رفعه وأعلاه، لأجل ذلك يرفع الكلم الطيب، قال الله تعالى: “إليه يصعد الكلم الطيب” من قراءة وتسبيح وتحميد وتهليل وكل كلام حسن طيب، فيرفع إلى الله ويعرض عليه ويثني الله على صاحبه بين الملأ الأعلى.

2-أمرنا الله تعالى بالكلمة الطيبة

لأجل ذلك فقد أمر الله تعالى عباده بالكلمة الطيبة والقول الحسن، فقال تبارك وتعالى: “وقولوا للناس حسنا”، فإذا أردنا الكلام اطرحنا السيئ الخبيث وتكلمنا بالحسن، بل أمرنا الله تعالى بأكثر من ذلك، وهو أن نتخير الأحسن من كل حسن إذا أردنا الكلام فقال تعالى: “وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن”

3-حثنا رسول الله صَلى الله عليه وسلم على الكلمة الطيبة

وقد حثنا النبي صَلى الله عليه وسلم بقوله وفعله وسيرته العطرة على الكلمة الطيبة، فقال صَلى الله عليه وسلم: “الكلمة الطيبة صدقة”، وكان يخاطب الناس من صديق وعدو بأحسن كلام، وكان ينهى عن إساءة الخطاب ولو مع أعداء الدين، بل ولو مع الشيطان الرجيم لأن ذلك يسعده، قال صَلى الله عليه وسلم: “لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول: بقوتي صرعته ولكن قل: باسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يصير مثل الذباب”.

4-أصناف الكلم الطيب:

إن أطيب الكلم على الإطلاق قول لا إله إلا الله، وقد سمى الله تعالى هذه الكلمة في كتابه بالكلمة الطيبة، فقال عز وجل: “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ”، ومن الكلم الطيب سائر الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وقراءة للقرآن وصلاة على النبي صَلى الله عليه وسلم، ومن الكلم الطيب إفشاء السلام، ورده، وتشميت العاطس، وتهنئة المؤمن وتعزيته، والدعاء له، ومن الكلم الطيب كل كلمة تدخل السرور على قلب مؤمن، أو تزيل عنه الحزن، أو تثبته، فهذا كله مما يرفعه الله تعالى ويحبه ويرضاه.

5-الكلمة الخبيثة:

إن الكلم الطيب أصناف كثيرة، ولو شغل كل واحد منا لسانه بتتبع الكلام الطيب، لنِلْنا خيرا عظيما، ولعمرت مجالسنا بما يصعد إلى الله تعالى من الحسنات والبركات، لكننا نغفل هذا الفضل العظيم، فعوض أن تنشغل ألسنتنا بأنواع الكلم الطيب، يغرينا الشيطان بالكلام الخبيث الذي يكون سبب دخول النار والعياذ بالله، فلما أخبر النبي صَلى الله عليه وسلم معاذا عن رأس الأمر وعموده وذروة سنامه، قال له: “ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ كف عليك هذا – وأشار إلى لسانه – قال: يا نبي الله! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم”.

6-أخبث الكلم الخبيث

إن أصناف الكلم الخبيث كثيرة جدا، سنتكلم اليوم عن أخبثها وأقذرها، كلمة تخرج الملة وتخلد في النار، كلمة تخر لها الجبال، وتتقطع لها الأوصال، ومع ذلك فقد شب عليها الصغير وشاب عليها الكبير، إنها سب الله تعالى ودينه.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.