مطرقة “الجزيرة”

0 4٬168

الذين فرحوا بالأمس وهللوا بافتتاحية صحيفة “لوموند” الفرنسية التي هاجمت النظام الجزائري وهاجمت الرئيس والجيش أيضا، واعتبروها “ضربة مطرقة” على رؤوس السلطة في الجزائر، يندبون اليوم حظهم ويشكون من ضربة مطرقة أضخم (تشبه كونطر خطة) بعد حصول ما اعتبروه الدعاية أو البروباغندا التي استفادت منها العصابة الحاكمة في الجزائر برأيهم، إثر إجراء الرئيس تبون حوارا مع قناة الجزيرة القطرية، وقد بدأت بعدها مباشرة آلة التهييج والتخوين المعروفة المتمركزة بشكل رئيسي في لندن وباريس وطنجة، في مهاجمة قناة الجزيرة ودولة قطر، وفي الإشارة بمرارة كبيرة أن الدوحة تمضي مع إخوان الجزائر في مداهنة السلطة القائمة، وأن هذه السلطة موزعة الولاءات بين جهة الإمارات وفرنسا، وجهة قطر وتركيا التي قال عنها الرئيس تبون مؤخرا في حواره مع لوبوان بأن لها علاقات ممتازة مع الجزائر.

الفايدة:

إن الجماعة يهللون لكل جهة إعلامية تهاجم النظام الجزائري حتى وإن كانت تصدر من باريس أو الرباط أو حتى تل أبيب، لكنهم في المقابل يعتبرون كل وسيلة إعلامية تتحدث بحيادية عن هذا النظام، أو تجري حوارا مع الرئيس بأنها جهة متآمرة على الشعوب وحريتها، حتى وإن كانت هذه الجهة هي قناة الجزيرة نفسها التي قدمت لها بالأمس فقط المقاومة في غزة الشكر على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير.

والحاصول:

فإن لوموند وصحيفة “أنديبندنت” البريطانية (هاجمت بدورها النظام الجزائري) وشبيهاتهما صاروا هم اليوم صوت الحق والأحرار والمستضعفين في الأرٍض، بينما صار مالك صحيفة لوبوان مجرم حرب، ومراسل قناة الجزيرة بالجزائر مرتزق عبلاوي، وملاك الجزيرة صعاليك، وأن الإعلام والمهنية والاحترافية و”الصحافة الاستقصائية” خلقت عند هذا الرهط من المعارضين فقط، والله يشفي كل المرضى والمعقدين نفسيا والحاقدين على الدنيا كلها لأنها لم تمنحهم فرصة حكم الجزائر.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.