مع المهاجرين..

0 1٬827

4-عباد أمثالكم!
إذا كان الأنبياء بشر أمثالنا.. يأكلون ويشربون ويمشون في الأسواق، يجوعون وينعسون ويغضبون ويحزنون ويتضايقون.. فالصحابة الذين هم دونهم في الدرجة ولو فضلهم الله علينا بدرجات.. عباد أمثالنا، إذا كان في عمرك خمسا وعشرين سنة، وأنت فقير ولا تقدر على الزواج ولم تجد عملا، فمن الصحابة من كان في مثل حالك ويفكر فيما تفكر فيه، إذا كان في عمرك ستين سنة وبعض أبنائك أو بناتك غير متزوج وأنت تفكر في مصيرهم فمن الصحابة من كان في مثل حالك ويهتم لما تهتم له، إذا كنت امرأة أضرها الحر إذا لبست الحجاب فمن الصحابيات من أحست بما تحسينه…لكن كيف عملوا وكيف عملنا؟
فلننف شبهة عن قلوبنا ، ولنبدأ من اليوم حياة جديدة مع أخبار صحابة رسول الله، نتذاكر أخبارهم حتى نقتدي بهم لعلنا نفوز كما فازوا وما ذلك على الله بعزيز، بل ما رأيك لو قيل لك حاول أن تسابق الصحابة وتصل إلى درجتهم؟ ستتعجب أليس كذلك؟ قال النبي صَلى الله عليه وسلم: “وددت أني لقيت إخواني الذين آمنوا ولم يروني” .
أقبلوا الله حتى نرحل بقلوبنا وعقولنا لمشاهد من حياة صحابة رسول الله صَلى الله عليه وسلم، ولنبدأ بأجلهم وأعلاهم درجة..المهاجرون وما أدراك ما المهاجرون! الصادقون حقا! قال تعالى: “لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ”
5-المشهد الأول: السبق إلى الخير والمبادرة إليه:
فهم المهاجرون حق الفهم معنى المسابقة إلى الخير، والمبادرة إليه، وأن السابق لا يكون أبدا كمن بعده فسبقوا إلى الإسلام، وإلى الطاعة والبر، فأول من صلى بعد النبي صَلى الله عليه وسلم المهاجرون، أول من قرأ القرآن المهاجرون..
ويكفيهم شرفا..هذه الأولية..يكفيهم شرفا أنهم استجابوا بلا تردد..
فلماذا لا نكون مثلهم في المسابقة إلى الاستجابة، النبي صَلى الله عليه وسلم توفي قبل خمسة عشر قرنا، ولكن تعاليمه حية إلى اليوم لماذا لا أكون أول من يمتثل إذا سمعت آية أو حديثا في جمع..
لماذا نتردد ونعمل ألف حساب ونضرب أخماسا في أسداس قبل أن نستجيب لأمر الله وأبو بكر استجاب بلا تردد فنال السبق، فلن تندم أبدا على السبق إلى الخير هل ندم أبو بكر؟ هل ندم علي هل ندمت خديجة؟
قال رسول الله صَلى الله عليه وسلم: “دعوا لي أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد ذهبا ما بلغتم أعمالهم”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.