نعرفهم جيدا

0 3٬795

يبدو أن الذين أعلنوا لنا مؤخرا عن اكتشافهم العظيم لما سمّوه “الحرب المعلنة ضد الشعب الجزائري”، وراحوا يتكلمون باسم هذا الشعب من دون تفويض، يعتقدون أننا لا نمك ذاكرة تترصدهم في منعرجات التاريخ، ذلك أن نفس هؤلاء الذين اكتشفوا أن هنالك حربا معلنة ضد الشعب الجزائري اليوم تحديدا، أغلقوا آذانهم وأغمضوا عيونهم عن الحرب الحقيقية التي كانت ضد الشعب الجزائري في التسعينات، بل إن التاريخ يقول لنا بصريح العبارة إنهم كانوا في مقدمة الداعين والداعمين لما حصل في العشرية السوداء، فقط لأن الحرب التي أعلنت وقتها كانت ضد شعب مسلم لا يشبه شعب البريد المركزي.

الفايدة:

لقد كان نفس أدعياء الديمقراطية وحقوق الإنسان قبل ثلاثة عقود من الآن، يتفرجون بلا مبالاة بل وأحيانا بتلذذ غريب عندما كان الشعب الجزائري يذبح فعلا وليس استعارة، خلال العشرية الحمراء، لكنهم مع ذلك لم يعلنوا أبدا أنه كانت هنالك حرب ضد الشعب، وهاهم يعلنونها اليوم على الرغم أن العالم كله يشهد أنه لم تنزل في هذه الحرب المزعومة قطرة دم واحدة.

والحاصول:

لأننا نعرفهم جيدا، كفرنا بالسير مع هذه الشراذم المنافقة في طريق واحد، واعتبرنا حتى بعض الإسلاميين البلداء الذين مسحوا ذاكرتهم بأستيكة الدولة المدنية مجرد دراويش ومبردعين، لا يفقهون شيئا في ألاعيب هؤلاء الذيابة، أما أصحاب الذاكرة الحية فيعلمون جيدا أن اللي قراه الذيب حافظوا السلوقي.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.