هذه المشاكل تصيب نصف المتعافين من كورونا وقد تؤدي للانتحار

0 1٬095

ما آثار فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” على الصحة النفسية؟ وهل هناك علاقة بينه وبين الاكتئاب أثناء فترة العدوى أو في فترة ما بعد التعافي؟ هذه الأسئلة وغيرها نجيب عنها في هذا الحوار الخاص بالجزيرة نت مع مستشار الطب النفسي الدكتور وليد سرحان، الذي قدم لنا آخر المعطيات الطبية حول كورونا والصحة النفسية.

هل يهاجم فيروس كورونا المستجد الجهاز العصبي؟

نعم فيروس كورونا المستجد يهاجم الجهاز العصبي، وتحديدا الدماغ، مما يؤدي إلى حالات نفسية وعصبية تترافق مع الإصابة وقد تبقى بعد انتهاء الإصابة.

هل يؤثر على الدماغ والنواقل العصبية مثل السيروتونين خلال العدوى؟
نعم فيروس كورونا المستجد يؤثر على خلايا الدماغ، وقد يتلف بعضها، كما يؤثر على النواقل العصبية الكيميائية في الدماغ.

بعد التعافي من العدوى هل يستمر الضرر أو تأثير فيروس كورونا؟
للأسف نعم، التعافي من كورونا لا يعني انتهاء المشاكل، هناك الإعياء المستمر وصعوبة التنفس، بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق وحالات الذهان والخرف.

ما الآثار العصبية والنفسية الطويلة الأمد لفيروس كورونا؟
من الدراسات المتوفرة حتى الآن، فإن فيروس كورونا يؤثر على المجتمع بشكل عام، وتتطور حالات من رهاب كورونا والقلق والوسواس القهري وزيادة الإدمان والانتحار، وهو يؤثر على المصابين به أثناء الإصابة وبعد الإصابة، وقد تصل الإصابات النفسية بعد الإصابة بكورونا إلى 50% من المرضى.

وهل هناك علاقة بين كورونا والاكتئاب أثناء فترة العدوى أو فترة ما بعد التعافي؟
نعم هناك علاقة واضحة، وهناك زيادة في حالات الاكتئاب بين غير المصابين بالاكتئاب، وعودته لمن كانوا قد أصيبوا به سابقا، أو ارتفاعها بعد الإصابة بكورونا أو بعد التعافي منه.

ما مدى انتشار الاكتئاب بين المتعافين من كورونا؟
الاكتئاب والاضطرابات النفسية واسعة الانتشار بين المتعافين من كورونا، وقد تصل في مجموعها إلى 50% منهم، ويحتل الاكتئاب الجزء الأكبر منها، يليه القلق والذهان الفصامي والخرف واضطرابات أخرى.

هل يرفع كورونا خطر الانتحار؟
نعم، يسجل العالم حاليا ارتفاعات واضحة في معدلات الانتحار في مختلف الدول، ومن المتوقع استمرارها في التزايد مما يتطلب تحركا عالميا لدعم الصحة النفسية.

هل يؤثر فيروس كورونا ويزيد خطر أمراض نفسية أخرى مثل الفصام؟
نعم، زيادة خطورة أمراض نفسية أخرى أمر وارد، ولا يقتصر على الاكتئاب، ومنها الذهان الفصامي واضطرابات المزاج وأشكال الخرف. كما أن مرضى الفصام الذين يصابون بالفيروس ترتفع بينهم الوفيات، مما يجعلنا نطالب بإعطاء هؤلاء المرضى أولوية في التطعيم.

هل توجد علاجات يمكن تلقيها لتخفيف آثار كورونا النفسية؟
تخفيف آثار كورونا النفسية على المجتمع تتطلب المحافظة على التوازن في الغذاء والنوم وممارسة الرياضة، وتعويض التباعد الاجتماعي بالتواصل عبر الوسائل الأخرى، أو في حال حدوث أعراض تستمر وتتزايد يجب أن يتم تقييم حالة المريض ووصف العلاج المناسب بناءً على التشخيص. وفي أثناء وجود المرضى في المستشفيات للعلاج من كورونا، يستحسن أن يتم تقييمهم نفسيا من قبل الأطباء النفسيين في المستشفى.

وبعد التعافي من كورنا وفي حال شعور الشخص بتغيير -هو أو أسرته- في وضعه النفسي أو مزاجه.. إلخ، فلا شك بأنه بحاجة للعلاج مثل باقي الأمراض النفسية في الأوقات الأخرى.

ما نصائحكم للمتعافين من كورونا؟
أنصح المتعافين من كورونا بالتالي:

العودة التدريجية لنشاطاتهم.
الاهتمام بالنوم والتغذية.
عدم الاستعجال في النشاطات البدنية، بل ممارسة الرياضة بتأنٍ.
في حالة وجود صعوبة بالنوم أو استمرار صعوبة التنفس أو الضيق الشديد أو المتوسط، وعدم القدرة على الاستمتاع بالحياة، واستمرار حالات الترقب والخوف، فإنهم يجب ألا يتأخروا في مراجعة الطبيب النفسي للتقييم أو العلاج.
وختم المستشار سرحان “أخيرا أقول إن جائحة كورونا هي من الأمراض الفيروسية، ولكن تبعاتها على الصحة النفسية ظاهرة الآن، ومتوقع أن تستمر موجة كبيرة من اضطرابات الصحة النفسية مدة ما بعد انتهاء الجائحة”.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.