هل تؤدي الكمامة إلى الاختناق بثاني أكسيد الكربون؟

0 2٬023

هل يؤدي استعمال الكمامة (قناع الوجه) إلى الاختناق بغاز ثاني أكسيد الكربون؟ وهل تؤدي الكمامة إلى نقص الأكسجين؟ وما الأشخاص الذين قد لا تناسبهم الكمامة؟ وما الطريقة الصحيحة لارتدائها؟ الجواب في هذا التقرير الشامل والذي عدنا فيه لتوصيات منظمة الصحة العالمية.

في فيديو يتم تناقله عبر الواتساب، يزعم مجموعة من الأشخاص أن الكمامة تحرم الجسم من الأكسجين، وأن الشخص سيختنق بثاني أكسيد الكربون الذي يخرجه مع الزفير ثم يعاود تنفسه، ولكن هذا الكلام مدلس وغير صحيح.

دعونا نبدأ مع تصريح من “المركز الطبي لجامعة فاندربيلت” في الولايات المتحدة (Vanderbilt University Medical Center)، وذلك في رد على سؤال “لقد سمعت عن مخاوف من أن ارتداء القناع لفترة طويلة من الوقت يمكن أن يتسبب في احتباس أو استنشاق المزيد من “ثاني أكسيد الكربون” (CO2)، أو الحصول على كمية أقل من الأكسجين، وهذا يمكن أن يجعلك مريضا. حتى أنني سمعت عن أشخاص تعرضوا لحوادث سيارات شعروا أنها كانت بسبب هذه المشكلة. هل ارتداء القناع لفترة طويلة يسبب هذا؟”.

وأجاب المركز الطبي لجامعة فاندربيلت إنه لم يثبت أن الاستخدام المطول لأي قناع وجه، بما في ذلك جهاز التنفس الصناعي “إن 95” (N95)، يسبب تسمما بثاني أكسيد الكربون أو نقصا في الأكسجين الكافي لدى الأشخاص الأصحاء. وبالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بمرض رئوي مزمن شديد، فإن ارتداء الكمامة قد يجعل التنفس أكثر صعوبة، ولكن ليس بسبب احتباس ثاني أكسيد الكربون.

وأضاف المركز أن العاملين في الرعاية الصحية يرتدون الكمامات بشكل روتيني لفترات طويلة كجزء من الرعاية المعتادة (مثل إجراء الجراحة)، ولم يتم الإبلاغ عن آثار سلبية.

من جهته يقول البروفيسور كيث نيل، خبير الأمراض المعدية -في تصريح لشبكة “بي بي سي” (BBC) “الأقنعة الورقية أو القماشية الرقيقة لن تؤدي إلى نقص الأكسجين. الجراحون يعملون لساعات وهم يرتدونها، ولا يعانون من هذه المشاكل”.

وتقول منظمة الصحة العالمية “إن الاستخدام المطول للأقنعة الطبية عند ارتدائها بشكل صحيح لا يسبب تسمما بثاني أكسيد الكربون، ولا نقصا في الأكسجين”.

وأثناء ارتداء قناع طبي، تأكد من ملاءمته بشكل صحيح، وأنه محكم بما يكفي للسماح لك بالتنفس بشكل طبيعي. لا تعد استخدام القناع الذي يمكن التخلص منه، وقم دائما بتغييره بمجرد أن يصبح رطبا.

بالمقابل هناك فئات لا ينصح لها باستخدام الكمامة، وهي:
1- الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين، والذين لم تتطور رئتهم بشكل كامل.

2- الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، والذين قد يعانون من صعوبة التنفس.

ما هي أنواع الكمامات المستخدمة ضد انتشار كوفيد-19؟
وفقا لمنظمة الصحة العالمية تشمل أنواع الكمامات:

1- الكمامات الطبية (تعرف أيضا باسم الكمامات الجراحية):
وهي مصنوعة من 3 طبقات على الأقل من مواد اصطناعية غير منسوجة، ويتم تركيبها على نحو يحصر طبقات الترشيح في المنتصف.

وتتوفر هذه الكمامات بمستويات سمك مختلفة، ودرجات متنوعة من مقاومة السوائل، ومستويين من الترشيح.

وتقلل هذه الكمامات الطبية من مخاطر انتقال القطيرات التنفسية من مرتديها إلى الآخرين وإلى البيئة المحيطة، كما أنها تقلل من فرص انتقال الفيروس من الآخرين إلى مرتدي الكمامة.

2- أقنعة التنفس (المعروفة أيضا باسم أقنعة الوجه التنفسية المرشحة-FFR) والمتاحة بمستويات متفاوتة الأداء مثل (FFP2)، (FFP3)، (N95)، (N99):
تم تصميم هذه الأقنعة خصيصا للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يقدمون الرعاية لمرضى كوفيد-19 في المرافق والأماكن التي تطبق فيها إجراءات طبية تولد رذاذا.

ويجب التأكد من صحة تثبيت قناع التنفس على العاملين في مجال الرعاية الصحية قبل استخدامه لضمان ارتدائهم المقاس المناسب لهم.

3- الكمامات غير الطبية (المعروفة أيضا بالكمامات القماشية أو الكمامات المصنوعة في المنزل أو المصنوعة يدويا)
يمكن أن تقوم بدور حاجز يمنع انتقال الفيروس من مرتدي الكمامة إلى الآخرين، ويمكن شراء هذه الكمامات تجاريا أو صنعها في المنزل، وهي لا تتخذ شكلا موحدا عموما مثل الكمامات الطبية.

وهناك عدة أنواع من الكمامات القماشية، وجميعها ينبغي أن تغطي الأنف والفم والذقن، ويتم تثبيتها بأشرطة مطاطية أو أربطة، وتتضمن عدة طبقات، ويمكن غسلها وإعادة استخدامها.

كيف ينبغي أن أستخدم وأرتدي الكمامة الطبية؟
تقول منظمة الصحة العالمية إنه ينبغي أن يقتصر استخدام الكمامات الطبية على:

1- العاملين الصحيين.

2- أي شخص تظهر عليه أعراض ترجح إصابته بعدوى كوفيد-19، حتى لو كانت الأعراض خفيفة.

3- الأشخاص القائمين على رعاية مرضى مصابين بعدوى كوفيد-19 المؤكدة أو المحتملة، خارج المرافق الصحية.

4- الأشخاص البالغين من العمر 60 عاما فما فوق.

5- الأشخاص المصابين بحالات صحية كامنة.

كيف أضع الكمامة الطبية؟
1- قبل لمس الكمامة، نظف يديك بفركهما بمطهر كحولي، أو بغسلهما بالماء والصابون.

2- تفحص الكمامة للتأكد من أنها غير ممزقة ولا مثقوبة، ولا تستخدم كمامة سبق ارتداؤها أو تعرضت للتلف.

3- حدد الطرف العلوي للكمامة، حيث يوجد الشريط المعدني عادة.

4- حدد الطرف الداخلي للكمامة، وهي الجهة البيضاء عادة.

5- ضع الكمامة على وجهك بحيث تغطي أنفك وفمك وذقنك، وتأكد من عدم ترك أي فراغات بين وجهك والكمامة.

6- اضغط على الشريط المعدني لتثبيته كي يأخذ شكل أنفك.

7- تذكر ألا تلمس الطرف الأمامي من الكمامة أثناء استخدامها لتجنب التلوث، وإذا لمستها خطأ، نظف يديك.

كيف أخلع الكمامة الطبية؟
1- قبل لمس الكمامة، افرك يديك بالمطهر الكحولي أو اغسلهما بالماء والصابون.

2- انزع الشريطين من خلف الرأس أو الأذنين، دون لمس الجهة الأمامية من الكمامة.

3- عند إزالة الكمامة، انحن إلى الأمام واسحب الكمامة بعيدا عن وجهك.

4- تستخدم الكمامات الطبية مرة واحدة فقط؛ تخلص من الكمامة بعد خلعها على الفور، ويفضل رميها في صندوق نفايات مغلق.

5- نظف يديك بعد لمس الكمامة.

6- انتبه لحالة الكمامة؛ استبدلها إذا أصبحت متسخة أو رطبة.

كيف أرتدي الكمامة القماشية وأعتني بها؟
تقول منظمة الصحة العالمية:

1- نظف يديك قبل ارتداء الكمامة.

2- تفحص الكمامة للتأكد من أنها غير ممزقة ولا مثقوبة؛ لا تستخدم كمامة سبق ارتداؤها أو تعرضت للتلف.

3- ثبت الكمامة على وجهك بحيث تغطي فمك وأنفك وذقنك، دون ترك أي فراغات على الجانبين.

4- تجنب لمس الكمامة أثناء ارتدائها.

5- استبدل الكمامة إذا تعرضت للاتساخ أو البلل.

6- نظف يديك قبل خلع الكمامة.

7- اخلع الكمامة بواسطة شريطي الأذن، دون لمس الجهة الأمامية منها.

8- نظف يديك بعد خلع الكمامة.

العناية بالكمامة القماشية
تنصح منظمة الصحة العالمية بالتالي:

1- إذا لم تكن كمامتك القماشية متسخة أو مبللة، وأردت إعادة استخدامها، يمكنك حفظها في كيس بلاستيكي نظيف يمكن إغلاقه. وإذا أردت استخدامها مرة أخرى فأمسكها من الشريطين المطاطيين عند إخراجها من الكيس.

2- اغسل الكمامات القماشية بالصابون أو سائل التنظيف، ويفضل استخدام ماء ساخن (لا تقل حرارته عن 60 درجة مئوية) مرة كل يوم على الأقل.

3- إذا لم يتوفر الماء الساخن، اغسل الكمامة بالصابون/سائل التنظيف وماء بدرجة حرارة الغرفة، ثم اتبع ذلك إما بغلي الكمامة مدة دقيقة واحدة، أو نقعها في محلول الكلور بتركيز 0.1% لمدة دقيقة واحدة ثم غسلها جيدا بالماء بدرجة حرارة الغرفة (ينبغي ألا يتبقى أي أثر سام للكلور على الكمامة).

4- احرص على أن تكون الكمامة خاصة بك وحدك، ولا تتقاسمها مع الآخرين.

ختاما تذكر أن استخدام الكمامة وحده لا يكفي لتوفير مستوى كاف من الحماية. احرص على التباعد الجسدي مسافة متر واحد على الأقل من الآخرين، ونظف يديك باستمرار.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.