هل تنجح الخطة السوداء؟

0 2٬621

اقتران تاريخ 12 يناير الذي تم فيه وقف المسار الانتخابي والانقلاب على ارادة الشعب.. مع خرافة التاريخ المصطنع…. ليس اعتباطيا ولا صدفة .. لقد كانت الخطة التي بدأت من وقتها .. وما تزال مستمرة الى اليوم بنفس الادوات .. هي اخراج الجزائريين من اسلامهم بكل الوسائل ومن عروبتهم.. بل وحتى من أمازيغيتهم المتناغمة والمتصالحة مع هذا الإرث الوطني المشترك.. وإدخالهم بالقوة في متاهات الخرافة والدجل .. واستحداث تاريخ مزيف بالكامل.. مع خلق رموز وطنية وتاريخية لا علاقة لها اطلاقا بدين الامة وامتدادها الحضاري.. والهدف من كل ذلك هو إحداث شرخ خطير بين مكونات الشعب نفسه.. تمهيدا لسيناريوهات سوداء يتم التخطيط لها في المستقبل.

الفايدة:

لقد شهدنا الجانب العسكري الدموي لهذه الخطة الجهنمية السوداء التي قررتها فرنسا الاستعمارية واذنابها في الداخل خلال سنوات العشرية الحمراء. وبعدها شهدنا الجانب الاجتماعي في كيفية تدمير الاسرة والمدرسة خلال عشريتبن كاملتين من حكم بوتفليقة.. وما انتجه من جيل بوتفليقي اجوف .. واليوم نشهد بعد تمرير الدستور الجديد.. وعودة نفس الأدوات التي أطلقت هذا المشروع من قبل الى الواجهة.. بداية الجانب التاريخي والثقافي الذي سيكون الاخطر على الاطلاق على وحدة وانسجام الجزائر.

والحاصول:

أن خطة التدمير الهوياتي التي فشل فيها الاستعمار الفرنسي بالأمس.. رغم كل الإمكانيات التي سخرها لتحطيم الاسلام والعربية في الجزائر… تزدهر اليوم للاسف في زمن الاستقلال المغشوش.. بدليل أنها حققت في خلال ال30 سنة الاخيرة ما لم يتحقق خلال 132 سنة من الاستعمار.. ولذلك ليس أمام أبناء هذا الشعب من الشرفاء الا مقاومة هذا المسخ كما قاومه آباؤهم وأجدادهم من قبل (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.