هل يعتذر “الأحرار من علي لابوانت؟

0 13٬238

لا أدري هل سيعتذر “الأحرار” اليوم من الشهيد علي لابوانت، وهم يستمعون إلى أخبار فشل شركة “توتال” الفرنسية رسميا في الاستحواذ على حصص أناداركو الأمريكية في الجزائر، بعد استعمال سوناطراك “حق الشفعة”؟ ومهما يكن يمكنكم أن تتصوروا “كاريكاتوريا” وجوه هؤلاء وهم يتلقون الخبر الصدمة.

من المهم هنا التذكير بالضجة الفارغة، والزوابع التي أثارتها جماعات الرفض المقدس لكل شيء، أولئك الذين يسمون أنفسهم بالأحرار وما هم إلا عبيد عقدهم ونرجسيتهم المستحكمة، عندما ثاروا السنة الماضية ضد قانون المحروقات الجديد، ورفعوا شعارهم المثير للشفقة “باعوها يا علي”، في إشارة إلى أن فرنسا ستستولي على الثروة النفطية الجزائرية، عبر توتال وغير توتال، وأنه لذلك وجب مواجهة منظومة الحكم الجديدة (الخائنة) والتي باعت البلاد، مقابل أن تستمر العصابة في الحكم كما ظلوا يرددون.

الفايدة:
لا يدل فشل “توتال” الفرنسية في الحصول على حصص “اناداركو” الأمريكية، وبالتالي فشل مخطط استحواذ الفرنسيين على ثلث الإنتاج النفطي الجزائري، إلا على حقيقة صدق الرجال، الذين أعلنوا رفضهم للأعداء “التاريخيين” عقب الإطاحة ببوتفليقة، وعلى أن الجزائر الجديدة بالفعل، لن تحكمها فرنسا مجددا ومرة أخرى من “فال دوغراس”.

والحاصول:
ما على الذين استصرخوا الشهيد البطل “علي لابوانت”، في الشوارع ورفعوا صوره ضد الدولة الوطنية، وتاجروا باسمه بسفالة لا نظير لها، إلا أن يعتذروا أولا للشهيد البطل بعد أن تبين أنهم كذبوا عليه وأنهم (ما باعوهاش)، وثانيا أن يغربوا بوجوههم السوداء سواد قلوبهم عنا، وعن ملء مواقع التواصل الاجتماعي بخزعبلاتهم، فقد انكشفت كل ألاعيبهم، وسقطت عن سواءتهم آخر الأوراق.

ads 300 250

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.