والآن يا جماعة الخير؟

0 2٬936

عندما كنا ننادي ونصرخ بأعلى صوتنا أن الحراك قد تم اختراقه، وتحويله عن مساراته التي انطلق من أجلها، وأنه تحول إلى معول هدم بدل وسيلة للبناء والتحرر.. من اللحظة التي حُرفت فيه شعاراته من (جيش شعب خاوة خاوة)٫ إلى (ليجينيرو ألا بوبال)٫ ومن راية وطنية واحدة موحدة إلى رايات هوياتية وثقافية متناقضة، لم يستمع إلينا أحد٫ بل إن هناك من ذهب ناحية “تقديس” الحراك ٫ واتهام كل صوت يتحدث عن الأخطاء وضرورة إصلاحها بالخيانة والعمالة للرونجاص.. وعندما كنا نحذر من الانسياق وراء دعوات الدولة العميقة ووجوه الاستئصال المعروفة بأسمائها.. وأن تلك الوجوه المندسة لا تحمل أهدافا مشتركة مع الشعب.. وأنها ستخون الهبة الشعبية في اللحظة التي تحقق فيها هي مخططها الخبيث.. كان البعض يسخر من طرحنا ويجتهد في تسفيه أقوالنا.

الفايدة :

ها قد حققت الزمر المندسة أهدافها السرية المعادية لإرادة الشعب الحقيقية.. وها هي اليوم تنسحب من ميدان النضال المفبرك.. ومعها غابت الشعارات الراديكالية التي كانت تكتبها في الأقبية .. لتترك أولاد الزوالية لمصيرهم ، يواجهون منظومة قديمة جديدة كانوا بالأمس جزء أساسا فيها.

والحاصول :

الآن يا جماعة الخير، من لم يفهم حركة 5 أكتوبر 1988.. وكيف تم تحريكها بعناية لتكون ظاهريا في صالح الشعب، بينما كانت أهدافها الخفية هي دمار شامل للبلد بعد 3 سنوات فقط.. لا يمكنه أن يستوعب حركة 22 فبراير 2019، التي تم فيها استخدام العهدة الخامسة، فخا كبيرا لإعادة الملايين التي خرجت تبحث عن حريتها، لتعيدها من جديد إلى بيت الطاعة.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.