وقفات تربوية رمضانية

0 713

-رمضان مدرسة ليتعلَّم الناس فيها نفع الغير، وتقديم المساعدة لهم والإحسان إليهم، ففي رمضان تكثُر مشاريع الإفطار والصدقات والهدايا والهِبات، ويتسابَقُ النَّاس في البَذْل والعطاء، وهذا دَرْسٌ عمليٌّ ميْداني للنَّفع، مِمَّا هو مقصودٌ لِلشَّرع؛ فإنَّ الشَّرع يسعى أن يتعاوَنَ المؤمنون فيما بينهم، ويَخدم بعضُهم بعضًا، والمجتمع الإسلامي اليوم أحْوَجُ ما يكون لأن يتدرَّب أفرادُه على ذلك.

-رمضانُ يربِّي الأُمَّة على عبادة الدُّعاء، فالصائم دعوَتُه لا تُرَدُّ، ويسنُّ في الوتْر الدُّعاء، وورد عن بعض السلف الدعاء عند ختم القرآن، فهذا له أثرٌ في بثِّ رسالة الدُّعاء في الأُمَّة وتعلُّم فنونه وأوقاته وآدابه لحاجة المسلم والمجتمع الإسلامي له.

-رمضان يربي في النفس الخلوة مع الله، فالاعتِكاف من سُنَن رمضان، وخُلاصتُه التفرُّغ لِعبادة الله والخلْوة به، ومَن خلا بربِّه واستأنَسَ به صحَّ إيمانُه وأورثه ذلك المُحاسبة. فيتربَّى المؤمنُ على الخلْوة بالله والأنس به، واستِغْلال أوقات الخلوات بالعبادات والطاعات.

– رمضان يربِّي في النَّفْس التَّعلُّق بِمولاها والرُّجوع إليْه، والالتِجاء إليه وحده، فيدعو المسلمُ ربَّه، وربُّه يغفر له ويستجيب، فمَن يغفر الذنوب إلا الله؟ فمن عرف ذلك وأدركه زاد تعلُّقه بربه.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.