حكومة سلال الخامسة.. في أحلك أيامها!؟

0 762

يشهد البرلمان منذ الأمس اسخن أسبوع في تاريخه بمحاولة تمرير قوانين عضوية تهم مصير البلاد بالقوة، ولاسيما ما تعلق بالحياة السياسية التي أخرجت المعارضة عن العرف النيابي داخل قبة زيغود يوسف، بتحديها للمؤسسة الدستورية وللأغلبية، هذا في ظل بداية الغليان الاجتماعي بإيعاز من النقابات،  الذي سيسبب صداع لحكومة  سلال، ويرى كل المتتبعين للشأن الداخلي والسياسي، أن الوضع الاستثنائي للبلاد سواء داخل المؤسسات الدستورية أو على واقع الاقتصاد الجزائري الراهن وتعامل الحكومة معه سيؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة بعد توحد كل الأحزاب المعارضة وغيرها ضد تعديلات قانون الانتخابات وهيئة مراقبتها وضد الأغلبية، ناهيك عن توحد النقابات المستقلة للإطاحة بقرار الحكومة القاضي بتوحيد سن التقاعد وإلغاء التقاعد النسبي، وهو ما يذر بأيام سوداء ستمر على الحكومة وطاقمها الوزاري كما انه سيؤثر على واقع حقوق الإنسان والحريات وحرية التعبير والعمل النقابي، مما  يستدعي تحرك مدروس من قبل الجهات المختصة لوأد التوتر قبل تطورها في قادم الأيام، لاسيما وأنه لا يفصلنا عن الدخول الاجتماعي إلا أسابيع.

هذا الرأي دعمه الكثير  من النواب، حيث أوضح النائب عن حزب العمال، قودارية اسماعيل، على صفحة الفايسبوك، أن الأيام القادمة ستكون ساخنة داخل مبنى زيغود يوسف نظرا لنية المؤسسة التشريعية وبمباركة الأغلبية تمرير قوانين عضوية ستحدد مستقبل البلاد، مشيرا أن البلاد تشهد تقهقر اجتماعي فظيع يرافقه انحدار غير مسبوق في الحقوق والحريات الجماعية والفردية، في الإعلام والعمل السياسي والنقابي، كما تحدث، منتخب الشعب، عن تداعيات تفاعل ما يجري على الساحة الوطنية، والتراجع عن حق العمال المكتسب في التقاعد دون شرط السن، وتمرير قانون الاستثمار الذي يشرعن النهب والتفقير، وانتهاك الحقوق والحريات في ظل ما تشهده الساحة من قضايا وأحداث ، فضلا عن ـ يضيف قوادرية ـ اعتماد قانون للانتخابات الذي “يغتال المعارضة” وتكميم أفواه الضباط المتقاعدين، ولم ممثل الشعب يكتف بذلك، بل راح لأبعد م ذلك، حينما قال إن افتعال كل هذه الأزمات، هو لعب بالنار من قبل أصحابها، لأنه يضع الجزائر على سكة المسار الثوري، الذي لم تبق له سوى الشرارة كي ينطلق، على حد تعبيره.

كما سجل قوادرية، بخصوص ما يجري في البرلمان، أن مشروع القانون العضوي للانتخابات الذي تجري مناقشته حاليا، يبرمج سيغتال المعارضة الحقيقية بحرمانها من الترشح في التشريعيات المقبلة، عبر اشتراط تحقيق نسبة 4 بالمائة في الانتخابات السابقة، وذلك تمهيدا للقيام بعملية سطو ضخمة على الأصوات لإبقاء البرلمان تحت السيطرة المطلقة للأحزاب الحاكمة، ليتابع فيما تعلق هيئة مراقبة الانتخابات التي استحدثها النص، “إن أعضاءها سيكونون موظفين معينين، وكما هو معلوم من يمول هو الذي يراقب، والحل لا يكون إلا بانتخابات تراقبها هيئة مستقلة حقيقة عن الجهاز التنفيذي، وتجريم ارتباط المال بالانتخابات من خلال تخيير من يريد الترشح بين السياسة أو الأعمال”، وفيما يخص قانون المستخدمين العسكريين، اعتبر النائب، أن حرمان الضباط المتقاعدين من حقهم في الكلام، هو مصادرة لحق من حقوقهم الأساسية، وهذا القانون الذي يجرد الضباط من المواطنة، ويشكك في إخلاصهم رغم كل ما بذلوه في سبيل الحفاظ على الوطن، نقلا عنه، وفي الأخير، تطرق البرلماني عن حزب العمال، إلى إلغاء التقاعد دون شرط السن، الذي يعتبر حقا مكتسبا للعمال ولا يجوز التفريط فيه، خاصة بالنسبة لأصحاب الوظائف الشاقة بدنيا ونفسيا، مؤكدا أن مبرر الحكومة بعدم توازن صندوق التقاعد غير مقبول تماما، فمصادر التمويل موجودة وكافية لسنوات طويلة، إذا توفرت النية لتصحيح الخيارات المطروحة.

 

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.