20 صحفيا يستفيدون من يوم تكويني حول “الأداء اللغوي في الإعلام”

0 728

نظم المجلس الأعلى للغة العربية، بالتعاون مع الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، يوما تكوينيا، بعنوان “الأداء اللغوي في الإعلام”، لفائدة مجموعة من الصحفيين، تضمن المحاور الأساسية الخاصة بسلامة اللغة العربية في الكتابة الإعلامية.

وأوضح رئيس المجلس الإعلامي الأعلى، صالح بلعيد، في الكلمة التي ألقاها خلال إشرافه على انطلاق الدورة، بأن المجلس بدأ هذه الدورات في 2017 لكنها توقفت خلال الجائحة، ليعود إليها بعد استقرار الأوضاع، مفيدا بأن الهدف منها هو مرافقة الإعلام في حسن استعمال اللغة العربية.

وأكد الدكتور صالح بلعيد على أن هيئته ليست سلطة تنفيذية ولا تصنع القرار بل تنتج الأفكار فقط، موضحا “نحن نحبب اللغة العربية ونعمل على أن تكون مستعملة عبر الترغيب ونحن لسنا شرطة لغة، ونريد تقريبها من المواطن وجعلها في سوق الاستعمال”.

وشدد رئيس المجلس على أن الإستراتيجية التي يتبعها المجلس في ترقية اللغة العربية تعتمد على عدة عناصر على رأسها المدرسة التي تعد أو مؤسسة تعلم اللغة، وكذا الإعلام الذي يعمل على انتشارها ووصولها للمكانة التي ينبغي أن تنالها ثم الإدارة التي تمثل الهوية والاعتزاز، مردفا “من غير المنطقي أن يتعلم المواطن لغته ليجدها غائبة في التعامل الرسمي”.

وأفاد المتحدث ذاته بأن الإستراتيجية الخاصة بالمجلس، أنهت أولى مراحلها سنة 2020، وتعمل على المخطط المقبل الذي يمتد إلى غاية 2024، التي تسعى فيه لعولمة اللغة العربية بشكل نهائي لسحبها من نقاش المناظرات اللغوية، فيما ستنطلق المرحلة الثالثة ابتداء من سنة 2025 حيث ستتم عولمة اللغة العربية عربيا ودوليا وهي الأعمال التي يتابعها المجلس يوميا.

وأضاف الدكتور بلعيد، أن مصالحه ترافق وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، في مشروع الرقمنة التي تسير كلها حتى الآن بالعربية، داعيا في السياق ذاته الشباب الطموح وأصحاب المشاريع الناشئة، لتطوير برمجيات وتطبيقات باللغة العربية، خصوصا وأنها ليست لغة عاجزة في المصطلحات سواء التقنية والعلمية بل ما يواجهها حقا هو المشكلة النفسية.
من جانبه أكد رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين، مصباح قديري، على أن الاتحاد يولي أهمية كبرى لتنظيم ورشات تكوينية وتدريبية لفائدة الصحفيين للارتقاء بالإعلام وتقوية الاحتياجات المعرفية للصحفيين بما يحسن أداءهم.

وأفاد قديري بأن مهمة الصحفي لا تنحصر في اتباع القواعد الأساسية للصحافة كالدقة والموضوعية والمهنية أو مراعاة أخلاقيات المهنية بل تتخطاها لتشمل سلامة اللغة، وهي المسؤولية التي وصفها بـ “العظيمة” التي تتطلب التكوين المستمر الذي تندرج في إطاره الورشة التكوينية التي أقيمت أمس، مردفا “المفروض أن يكون الصحفي أكثر الناس اهتماما بسلامة اللغة”، منوها بدور المجلس الأعلى للغة العربية الذي يضع خبراته وخدماته في متناول كل المؤسسات والهيئات لتحقيق مسعاها.

واستفاد الصحفيون المشاركون في الدورة والبالغ عددهم 20 صحفيا، من مجموعة من الدروس حول أهم الأخطاء الشائعة إعلاميا، وكذا فنيات الأساليب اللغوية في لغة الإعلام، والتي أشرف عليها مجموعة من الأساتذة الأكفاء.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.